رِجلِى مَكانَ رِجلِه وخَلُّوا سَبيلَه حَتَّى يَبعَثَ إلَيكُم بفِدائِه. فخَلَّوا سَبيلَ سُهَيلٍ وحَبَسوا مِكرَزًا. قال: ففَدَى كُلُّ قَومٍ أسيرَهُم بما رَضُوا. قال: وكانَ أكثَرُ الأُسارَى يَومَ بَدرٍ فِداءً العباسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ؛ وذَلِكَ لأنَّه كان رَجُلًا موسِرًا، فافتَدَى نَفسَه بمِائَةِ أوقيَّةِ ذَهَبٍ (١) .
١٨٠٩٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا القَبّانىُّ والحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ زيادٍ وصالِحُ بنُ محمدٍ الرّازِىُّ قالوا: حدثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزامِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ فُلَيحٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ قال: وقالَ ابنُ شِهابٍ: حدثنا أنَسُ بنُ مالكٍ أن رِجالًا مِنَ الأنصارِ استأذَنوا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: ائذَنْ لَنا فلنَترُكْ لابنِ أُختِنا العباسِ فِداءَه. فقالَ: "واللهِ لا تَذَرونَ دِرهَمًا" (٢) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن إبراهيمَ بنِ المُنذِرِ (٣) .
(١) المصنف فى الدلائل ٣/ ١٤١ مقتصرًا على آخره، وابن إسحاق - كما فى سيرة ابن هشام ٣/ ١٩٩، ٢٠٠ دون ذكر العباس.
(٢) الحاكم ٣/ ٣٢٣، ٣٢٤. وتقدم فى (١٢٢٧٨، ١٢٩٧٨) من طريق موسى بن عقبة.
(٣) البخارى (٤٠١٨) .
(٤) ينظر (١٢٩٦٢ - ١٢٩٨٦) .