له: فإِن أزلَقَت (١) مِنهُنَ ناقَةٌ؟ قال: فإِنَّ مِنَ البَيضِ ما يَكونُ مارِقًا (٢) . قال الشَّافِعِيُّ: لَسنا ولا إيّاهُم - يَعنِى العِراقيّينَ - ولا أحَدٌ عَلِمناه يأخُذُ بهَذا. يقولُ: يَغرَمُ ثَمَنَه (٣) .
قال الشّافِعِيُّ في كِتابِ المَناسِكِ: رَوَوا هذا عن عليٍّ مِن وجهٍ لا يُثبِتُ أهلُ العِلمِ بالحَديثِ مِثلَه، ولِذَلِكَ تَرَكناه بأنَّ مَن وجَبَ عَلَيه شَئٌ لَم يَجزِه (٤) بمُغّيَّبٍ يَكونُ ولا يَكونُ، وإِنَّما يَجزيهِ بقائمٍ (٥) .
قال الشيخُ: لَيسَ فيما أورَدَه سَماعُ الحَسَنِ مِن عليٍّ، وحَديثُ مُعاويَةَ بنِ قُرَّةَ مُنقَطِعٌ، وقَد رُوِيَ فيه أن ذَلِكَ كان على عَهدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ سائلَه إلَى صيامِ يَومٍ أو إطعامِ مِسكينٍ.
قال اللهُ تَعالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: ٩٦]
١٠١٢٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ حَبيبٍ، عن التَّيمِيِّ، عن أبي مِجلَزٍ، عن ابنِ عباسٍ
(١) أزلقت الناقة: أسقطت جنينها. ينظر تاج العروس ٢٥/ ٤١٣ (ز ل ق) .
(٢) مرقت البيضة: فسدت. غريب الحديث للحربى ٢/ ٣٨٢.
(٣) المصنف في المعرفة (٣٢٢٦) ، والشافعي ٧/ ١٧١ وفيه: أربعت. بدلًا من: أزلقت.
(٤) في م: "يخرج".
(٥) الأم ٢/ ١٩١.