عَهدٍ بجاهِليَّةٍ ونَصرانيَّةٍ فأَسلَمتُ، فاجتَهَدتُ فأَهلَلتُ بالحَجَّةِ والعُمرَةِ فخَرَجتُ أُهِلُّ بهِما، فمَرَرتُ على زَيدِ بنِ صُوحانَ وسَلمانَ بنِ رَبيعَةَ بالعُذَيبِ (١) وأَنا أُهِلُّ بهِما، فَقالَ أحَدُهُما: لَهَذا أضَلُّ مِن بَعيرِ أهلِهِ. وقالَ الآخَرُ: أبِهِما جَميعًا؟ فخَرَجتُ كأَنَّما أحمِلُهُما على ظَهرِى حَتَّى قَدِمتُ على عُمَرَ - رضي الله عنه -، فذَكَرتُ له الَّذِى قالا، فقالَ: إنَّهُما لا يَقولانِ شَيئًا، هُديتَ لِسُنَّةِ نَبيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - (٢) . لَفظُ حَديثِ أبى مُعاويَةَ.
٨٨٤٥ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ قالا: أخبرَنا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ أنَّها قالَت: خَرَجنا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ حَجَّةِ الوَداعِ فأَهلَلنا بعُمرَةٍ، ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كان مَعَه هَدىٌ فليُهلِلْ بالحَجِّ مَعَ العُمرَةِ، ولا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنهُما جَميعًا" (٣) . وذَكَرَ باقِىَ الحَديثِ. أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ مالكٍ (٤) .
(١) العذيب: تصغير العذب، ماء عن يمين القادسية لبنى تميم بينه وبين القادسية أربعة أميال. مراصد الاطلاع ٢/ ٩٢٥.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٩٧٠) من طريق أبى معاوية به. وأحمد (٢٥٤) من طريق الأعمش به. والنسائي (٢٧٢٠) من طريق أبى وائل به. وسيأتي في (٨٨٥٣، ٨٩٢٢) . وصححه الألباني في صحيح النسائي (٢٥٥٠) .
(٣) أخرجه البخاري (١٦٣٨) عن عبد اللَّه بن يوسف به. وتقدم في (٨٨١٦) .
(٤) البخاري (١٥٥٦) ، ومسلم (١٢١١/ ١١١) .