إنِّي أعتَذِرُ إلَيكُم مِن هذا، إنِّي كُنتُ قَد تَقَدَّمتُ إلَيه، وإنَّ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قامَ فينا، فنَهانا أن نَشرَبَ في آنيَةِ الذَّهَبِ والفضة، وإن نَلبَسَ الحَريرَ والديباج، وقال: "هو لهم في الذنيا، وهو لكم في الآخِرَةِ" (١) . أخرَجَه مُسلِمُ بنُ الحَجّاجِ في "الصحيح" عن ابنِ أبي عمرَ وغَيرِه عن سُفيانَ (٢) .
١٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمدٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ إبراهيمَ الشافعيُّ ببَغدادَ، حدثنا إسحاقُ بنُ الحسنِ (٣) ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا سَيف قال: سَمِعتُ مُجاهِدًا يقول: حدَّثنى عبدُ الرحمنِ بنُ أبي لَيلَى أنَّهُم كانوا عِندَ حُذَيفَةَ فاستَسقَى، فسَقاه مجوسيٌّ بقَدَحِ فضةٍ، فلمَّا وضَعَ القَدَحَ في يَدِه رَماه به، ثم قال: لَولا أنِّي نَهَيتُه غَيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَينِ -يقولُ أبو نُعَيمٍ: كأنه يقولُ: لم أصنَعْ هذا- ولَكِنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا تَلبَسوا الحَريرَ ولا الديباج، ولا تَشرَبوا في آنيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولا تأكلوا في صِحافِها؛ فإِنَّها لَهُم في الدُّنيا ولكُم في الآخِرَةِ" (٤) . رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي نُعَيمٍ، ورواه مسلمٌ عن ابنِ نُمَيرٍ عن أبيه عن
(١) أخرجه النسائي (٥٣١٦) ، وابن حبان (٥٣٣٩) من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) مسلم (٢٠٦٧) عقب (٤) .
(٣) في س: "الحسين". وينظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤١٠.
(٤) المصنف في الصغرى (٢٢٠) . وأخرجه أبو عوانة (٨٤٤٦، ٨٤٤٧) من طريق أبى نعيم به، وسيأتى في (٦١٣٣، ٦١٣٤) .