عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ يَحيَى الحُلْوانِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الحَكَمِ القِطْرِيُّ (١) ، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عن صالِحِ بنِ كَيسانَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ قال: دَخَلتُ المَسجِدَ، فإِذا مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ جالِسٌ فجَلَستُ إلَيه فقالَ: حَدَّثَنِي زَيدُ بنُ ثابِتٍ قال: كُنتُ عِندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فنَزَلَت: (لا يَسْتَوِى القاعِدُون من المؤمنين والمجاهِدُون في سبيلِ اللهِ) . قال: فجاءَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ وأَنا أكتُبُها فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، قَد تَرَى ما بعَينَيَّ مِنَ الضَّرَرِ، ولَو أستَطيعُ الجِهادَ لَجاهَدتُ. قالَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ: فثَقُلَت فخِذُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على فخِذِى حَتَّى همَمْتُ (٢) أن تَرُضَّها (٣) ، ثُمَّ سُرِّىَ عنه، فقالَ لِى: "اكتُبْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} " (٤) . لَفظُ حَديثِ القِطرِيِّ. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ أبي أوَيسٍ وغَيرِه عن إبراهيمَ (٥) .
(١) في م: "القنطرى". وينظر الأنساب ٤/ ٥٢٢، ٥٢٣.
(٢) في م: "همت". وفي حاشية الأصل: "قلت: ويحتمل أن يكون المعنى: حتى هممت أن أصبر لأن ترضها، والله أعلم" اهـ. وفي حاشية نسخة خطية من المهذب كما في مطبوعته ٧/ ٣٥٣٠: "أي: هممت أسلها خشية أن ترضها".
(٣) أي: تدقها. فتح الباري ٨/ ٢٦١.
(٤) أخرجه أحمد (٢١٦٠٢) ، والترمذي (٣٠٣٣) ، والنسائي (٣١٠٠) من طريق إبراهيم بن سعد به.
(٥) البخاري (٢٨٣٢، ٤٥٩٢) .