فهرس الكتاب

الصفحة 10311 من 12450

بَنو العَمِّ والعَشيرَةِ والإخوانُ، غَيرَ أنّا نأخُذُ مِنهُمُ الفِداءَ ليَكونَ لَنا قوَّةً على المُشرِكينَ، وعَسَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ أن يَهديَهُم إلَى الإسلامِ ويَكونوا لَنا عَضُدًا. قال: "فماذا تَرَى يا ابنَ الخَطّابِ؟ ". قُلتُ: يا نَبِىَّ اللهِ، ما أرَى الَّذِى رأى أبو بكرٍ، ولَكِن هَؤُلاءِ أئمَّةُ الكُفرِ وصَناديدُهُم، فقَرِّبْهُم فاضرِبْ أعناقَهُم. قال: فهَوِىَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكرٍ ولَم يَهوَ ما قُلتُ أنا، فأَخَذَ مِنهُمُ الفِداءَ، فلَمّا أصبَحتُ غَدَوتُ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وإِذا هو وأبو بكرٍ قاعِدانِ يَبكيانِ، فقُلتُ: يا نَبِىَّ اللهِ، أخبِرْنى مِن أىِّ شَئٍ تَبكِى أنتَ وصاحِبُكَ، فإِن وجَدتُ بُكاءً بَكَيتُ وإِلَّا تَباكَيتُ لِبُكائِكُما. قال: "الَّذِى عَرَضَ علىَّ أصحابُكَ، لَقَد عُرِضَ علىَّ عَذابُكُم أدنَى مِن هذه الشَّجَرَةِ". وشَجَرَةٌ قَريبَةٌ حينَئذٍ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} الآية (١) [الأنفال: ٦٧] . أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن عِكرِمَةَ بنِ عَمّارٍ، زادَ: إلَى قَولِه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: ٦٩] فأَحَلَّ اللهُ الغَنيمَةَ لَهُم (٢) . وقَد مَضَى فى كِتابِ القَسمِ (٣) .

١٨٠٩٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سُلَيمانَ البُرُلُّسِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عَرعَرَةَ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ


(١) أخرجه يعقوب بن شيبة فى مسند عمر ص ٥٧، ٥٨ من طريق أبى حذيفة النهدى -موسى بن مسعود- به، وتقدم تخريجه فى (١٢٩٧٣) . وسيأتى فى (٢٠٣٢٨) .
(٢) مسلم (١٧٦٣/ ٥٨) .
(٣) تقدم فى (١٢٩٧٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت