فهرس الكتاب

الصفحة 10352 من 12450

نَرهَنُكَ اللَّأمَةَ. يَعنِي السِّلاحَ. قال: نَعَم. فواعَدَه أن يأتيَه، فرَجَعَ محمدُ إلَى أصحابِه، فأَقبَلَ وأَقبَلَ مَعَه أبو نائلَةَ، وهو أخو كَعبٍ مِنَ الرَّضاعَةِ، وجاءَ مَعَه رَجُلانِ آخَرانِ، فقالَ: إنِّي مُستَمكِنٌ مِن رأسِه، فإِذا أدخَلتُ يَدِي في رأسِه فدونَكُمُ الرَّجُلَ. فجاءوه لَيلًا، وأَمَرَ أصحابَه فقاموا في ظِلِّ النَّخلِ، وأَتاه محمدٌ فناداه: يا أبا الأشرَفِ. فقالَتِ امرأتُه: أينَ تَخرُجُ هذه السّاعَةَ؟ فقالَ: إنَّما هو محمدُ بنُ مَسلَمَةَ وأَخِي أبو نائلَةَ. فنَزَلَ إلَيه مُلتَحِفًا في ثَوبٍ واحِدٍ تَنفَحُ مِنه ريحُ الطِّيبِ، فقالَ له محمدٌ: ما أحسَنَ جِسمَكَ وأَطيَبَ ريحَكَ! قال: إنَّ عِندِي ابنَةَ فُلانٍ وهِيَ أعطَرُ العَرَبِ. قال: فتأذَنُ لِي أن أشَمَّه؟ قال: نَعَم. فأَدخَلَ محمدٌ يَدَه في رأسِه ثُمَّ قال: أتأذَنُ لِي أن أُشِمَّه أصحابِي؟ قال: نَعَم. فأَدخَلَها في رأسِه فأَشَمَّ أصحابَه ثُمَّ أدخَلَها مَرَّةً أُخرَى في رأسِه حَتَّى أمِنَه، ثُمَّ إنَّه شَبَّكَ يَدَه في رأسِه فنَصَاه ⁽١⁾، ثُمَّ قال لأصحابِه: دونَكُم عَدوَّ اللهِ. فخَرَجوا عَلَيه فقَتَلوه، ثُمَّ أتَى رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأَخبَرَه ⁽٢⁾. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن علىِّ بنِ عبدِ اللهِ، ورَواه مسلمٌ عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، كِلاهُما عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ ⁽٣⁾.

١٨١٥٨ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ


====================
(١) في حاشية الأصل: "أي: مده بناصيته، والله أعلم". وينظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣١٤.
(٢) المصنف في الدلائل ٣/ ١٩٥، ١٩٦. وتقدم في (١٣٤٠٨) .
(٣) البخاري (٢٥١٠، ٤٠٣٧) ، ومسلم (١٨٠١/ ١١٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت