فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحُسَينِ بنِ أبي الحُنَين، حَدَّثَنَا سعيدُ بن مَنصورٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن عبد الرَّحمَن، عن عمرِو بنِ أبي عمرٍو، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبِي طَلحَةَ حينَ أرادَ الخُروجَ إلَى خَيبَرَ: "التَمِسْ لِي غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُنِي". فخَرَجَ بي أبو طَلحَةَ مُردِفِي وأَنا غُلامٌ قَد راهَقتُ، فكانَ إذا نَزَلَ خَدَمتُه، فسَمِعتُه كَثيرًا مِمَّا (١) يقولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَن، والعَجزِ والكَسَل، والبُخلِ والجُبن، وظَلَعِ الدَّينِ (٢) وغَلَبَةِ الرِّجالِ". فلَمَّا فُتِحَ الحِصنُ ذُكِرَ له جَمالُ صَفيَّةَ، وكانَت عَروسًا وقُتِلَ زَوجُها، فاصطَفاها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفسِه، فلَمَّا كُنَّا بسَدِّ الصَّهباءِ حَلَّت، فبَنَى بها رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، واتَّخَذَ حَيسًا في نِطَعٍ صَغيرٍ، وكانَت وليمَةً، فرأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَوِّي لَها بعَباءَةٍ خَلفَه، ويَجلِسُ عِندَ ناقَتِه فيَضَعُ رُكبَتَه، فتَجِيءُ صَفيَّةُ فتَضَعُ رِجلَها على رُكبَتِه ثُمَّ تَركَبُ، فلَمَّا بَدا لَنا أُحُدٌ قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه". فلَمَّا أشرَفَ على المَدينَةِ قال: "اللَّهُمَّ إن إِبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ وإِنِّي أُحَرِّمُ ما بَينَ لابَتَيها، اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُم في صاعِهِم ومُدِّهِم" (٣) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سعيدِ بنِ مَنصورٍ (٤) ، وأَخرَجاه عن قتيبَةَ عن يَعقوبَ (٥) .
(١) كتب فوقه في الأصل: "كذا"، وفي س، م: "ما".
(٢) قال القاضي عياض عن رواية البخاري: كذا روى في موضع عن الأصيلي، ووهمه بعضهم، والمعروف ما لغيره: ضلع بالضاد، وهو ثقله وشدته، وتخرج رواية الأصيلى على ما تقدم من الاختلاف لأهل اللغة في ظلع الدابة. مشارق الأنوار ١/ ٣٣٢.
(٣) المصنّف في الدلائل ٤/ ٢٢٨. وأخرجه أبو داود (١٥٤١) عن سعيد بن منصور به، وتقدم تخريجه في (١٢٨٨٣) .
(٤) مسلم (١٣٦٥) .
(٥) البخاري (٢٨٩٣) ، ومسلم (١٣٦٥/ ٤٦٢) .