فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 12450

عليٍّ - رضي الله عنه -، أنَّه كان يَرفَعُ يَدَيه في التَّكبيرَةِ الأُولَى مِنَ الصَّلاةِ، ثم لا يَرفَعُ في شَئٍ مِنها. أخبرَناه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحسنِ العَنَزِىُّ (١) ، حدَّثَنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدَّثَنا أبو بكرٍ النَّهشَلِيُّ. فذَكَرَه (٢) . قالَ عثمانُ الدَّارِمِيُّ: فهَذا قَد رُوِى مِن هذا الطَّريقِ الواهِى عن عَلِىٍّ (٣) . وقَد رَوَى عبدُ الرحمنِ بنُ هُرمُزَ الأعرَجُ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى رافِعٍ، عن عليٍّ، أنَّه رأَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَرفَعُهُما عندَ الرُّكوعِ، وبَعدَ ما يَرفَعُ رأْسَه مِنَ الرُّكوعِ (٤) . فلَيسَ الظَّنُّ بعَلِىٍّ - رضي الله عنه - أنَّه يَختارُ فِعلَه على فِعلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ولَكِن لَيسَ أبو بكرٍ النَّهشَلِيُّ مِمَّن يُحتَجُّ برِوايَتِه، أو تَثبُتُ به سُنَّةٌ لم يأْتِ بها غَيرُه (٥) .

قالَ الزَّعفَرانِيُّ: قالَ الشافعيُّ في القَديمِ: ولا يَثبُتُ عن عليٍّ وابنِ مَسعودٍ. يَعنِى ما رَوَوه عَنهُما مِن أنَّهُما كانا لا يَرفَعانِ أيديَهُما في شَئٍ مِنَ الصَّلاةِ إلا في تكبيرَةِ الافتِتاحِ. قالَ الشافعيُّ رحِمه اللَّهُ: وإِنَّما رواه عاصِمُ بنُ


(١) في م: "العنبرى" خطأ. وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزى النيسابورى الطرائفى، ارتحل إلى عثمان بن سعيد الدارمي فأكثر عنه، وحدث عنه الحاكم وقال: كان صدوقًا. السير ١٥/ ٥١٩، ٥٢٠.
(٢) المصنف في المعرفة (٧٧٩) . وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٥٨٢٥) من طريق أحمد بن يونس به. وابن أبي شيبة (٢٤٥٤) ، وأحمد في العلل (٧١٧) من طريق أبى بكر النهشلى به.
(٣) قال الذهبي ١/ ٥٢٦: بل طريقه جيد.
(٤) تقدم تخريجه في (٢٥٦٠) .
(٥) أبو بكر النهشلي، اختلف في اسمه، فقيل: اسمه عبد اللَّه بن قطاف، وقيل غير ذلك. ينظر الكلام عليه في: الجرح والتعديل ٩/ ٣٣٤، والمجروحين ٣/ ١٤٥، وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٥٦، وقال ابن حجر في التقريب ٢/ ٤٠١: صدوق رمى بالإرجاء. وقال الذهبي ١/ ٥٢٦: قد روى له مسلم والنسائي، ويجوز أن عليًّا عليه السلام يترك رفعهما لبيان الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت