٣٣٩٣ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضِى وأبو عبدِ اللَّهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ السّوسِىُّ قالوا: حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا أبو عُتبَةَ أحمدُ بنُ الفَرَجِ الحِجازِىُّ، حدَّثَنا محمدُ بنُ حِمْيَرٍ (١) ، حدَّثَنا الأوزاعِىُّ، عن يَحيَى بنِ أبى كَثيرٍ، عن ابنِ أبى مَيمونَةَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، حدَّثَنى مُعاويَةُ بنُ الحَكَمِ السَّلَمِىُّ قال: بَينا أنا مَعَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى الصَّلاةِ إذ عَطَسَ رجلٌ مِنَ القَومِ فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللَّه. فحَدَّقَنِى القَومُ بأَبصارِهِم، فقُلتُ: واثُكلَ أُمِّياه! ما لَكُم تَنظُرونَ إلىَّ؟ قال: فضَرَبوا بأَيديهِم على أفخاذِهِم. قال: فلَمّا رأَيتُهُم يُسَكِّتونِى، لَكِنِّى سَكَتُّ (٢) . قال: فلَمّا فرَغَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الصَّلاةِ دَعانِى -فبِأَبِى وأُمِّى- رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما رأَيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أحسَنَ تَعليمًا مِنه، واللَّهِ ما كَهَرَنِى (٣) ولا ضرَبَنِى ولا سَبَّنِى قال: "إنَّ صَلَاتنا هَذِه لا يَصلُحُ فيها شَئٌ مِن كَلامِ النّاسِ، إنَّما هو التَّكبيرُ والتَّسبيحُ وتِلاوَةُ القُرآنِ" (٤) . أخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ الأوزاعِىِّ (٥) .
٣٣٩٤ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ يونُسَ النَّسائىُّ، حدَّثَنا عبدُ المَلِكِ بنُ عمرٍو،
(١) فى س: "خمير". وينظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٣٤، وتبصير المنتبه ١/ ٤٦٤.
(٢) قال العينى: جواب "لما" محذوف تقديره: ما خالفتهم بل سكت. شرح أبى داود للعينى ٤/ ١٧٩.
(٣) أى: لم يتجهمنى ولا أغلظ على فى القول، وقيل: الكهر: الانتهار. مشارق الأنوار ١/ ٣٤٨.
(٤) المصنف فى المعرفة (١٠١٨) ، والقراءة خلف الإمام (٢٩١) . وأخرجه النسائى (١٢١٧) ، وابن خزيمة (٨٥٩) ، وابن حبان (٢٢٤٧) من طريق الأوزاعى به. وأحمد (٢٣٧٦٢) ، وأبو داود (٩٣٠) من طريق يحيى بن أبى كثير به.
(٥) مسلم (٥٣٧/. . .) .