٦٩ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ فُورَكَ (٢) ، أخبرَنا عبدُ اللَّه بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا هِشامٌ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ، عن جَونِ بنِ قَتادَةَ، عن سلمةَ بنِ المُحَبِّقِ الهذلِيِّ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "دِباغُ الأديمِ ذَكاتُه" (٣) . وفي قِصَةِ الحديثِ دِلالَةٌ على أنَّه في جِلدِ ما يُؤكَلُ لَحمُه، وفي طُرُقِه دِلالَةٌ على أنَّ المُرادَ بالذَّكاةِ طَهارَتُه. وفي رِوايَةِ مُعاذِ بنِ هِشامٍ عن أَبيه في هذا الحديثِ: أنَّه دَعا بماءٍ مِن عندِ امرأَةٍ، فقالَت: ما عِندِي إِلا في قِربَةٍ لي مَيتَةٍ. فقالَ: "أَلَيسَ قَد دَبَغتِها؟ ". قالَت: بَلَى. قال: "فإِنَّ ذَكاتَها دِباغُها" (٤) .
٧٠ - أخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إِبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّه، حدثنا يَزيدُ بنُ هارون، أخبرَنا شُعبَةُ، عن يَزيدَ الرِّشْكِ (٥) ، عن أبي المَليحِ، عن أَبيه قال: نَهَى رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن جُلودِ
(١) تقدم تخريجه في (٥١) .
(٢) محمد بن الحسن بن فورك أبو بكر الأصبهانى، الإمام العلامة الصالح شيخ المتكلمين، قال الذهبي: كان أشعريا رأسا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلى صاحب الأشعرى. قتل مسموما سنة (٤٠٦ هـ) . ينظر وفيات الأعيان ٤/ ٢٧٢، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢١٤.
(٣) الطيالسى (١٣٣٩) ، ومن طريقه الدارقطني ١/ ٤٥. وأخرجه أحمد (٢٠٠٧١) من طريق هشام به.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٤٩: إسناده صحيح.
(٤) أخرجه النسائي (٤٢٥٤) ، والحازمى في الاعتبار ص ٥٥ من طريق معاذ بن هشام به. وصححه الألباني في صحيح النسائي (٣٩٥٧) .
(٥) ضبط في الأصل بفتح الكاف، وكتب فوقها: كذا بخط ابن الصلاح.