قالَت: صَلَّى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - العِشاءَ، ثم صَلَّى ثَمانِ رَكَعاتٍ قائمًا، ورَكعَتَينِ جالِسًا ورَكعَتَينِ بَينَ النِّداءَينِ، ولَم يَكُنْ يَدَعُهُما أبَدًا (١) . رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن المُقرِئِ (٢) .
٤٥٣٣ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ حَنبَلٍ، حدثنا أبو المُغيرَةِ، حدَّثَنى عبدُ اللَّهِ بنُ العَلاءِ، حدَّثَنى [أبو زيادةَ (٤) عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زيادٍ] (٣) الكِندِىُّ، عن بلالٍ، أنَّه حدَّثه، أنَّه أتَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُؤذِنُه بصَلاةِ الغَداةِ، فشَغَلَت عائشَةُ بلالًا بأَمرٍ سأَلَته عنه حَتَّى فضَحَه (٥) الصُّبحُ فأَصبَحَ جِدًّا، قال: فأَقامَ بلالٌ فآذَنَه بالصَّلاةِ وتابَعَ أذانَه، فلَم يَخرُجْ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا خَرَجَ صَلَّى بالنّاسِ، فأَخبَرَه أنَّ عائشةَ شَغَلَته بأَمرٍ سأَلَته عنه حَتَّى أصبَحَ جِدًّا، وإِنَّه أبطأَ عليه بالخُروجِ فقالَ: "إنِّي كُنتُ رَكَعتُ رَكعَتَىِ الفَجرِ". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّكَ أصبَحتَ جِدًّا. قال: "لَو أصبَحتُ أكثرَ مِمّا أصبَحتُ لَرَكَعتُهُما، وأحسَنتُهُما وأجمَلتُهُما" (٦) .
(١) أخرجه أحمد (٢٥٢٠٩) ، وأبو داود (١٣٦١) ، والنسائي في الكبرى (٤١٦) من طريق المقرئ به.
(٢) البخاري (١١٥٩) .
(٣) في سنن أبي داود: "أبو زيادة عبيد اللَّه بن زيادة". وهو أبو زيادة عبيد اللَّه بن زيادة، وقيل: زياد، والصحيح الأول. وينظر تهذبب الكمال ١٩/ ٤٥.
(٤) في س، م: "زياد".
(٥) فضحه الصبح: أي دهمَتْه فُضْحَة الصبح، وهى بياضه. النهاية ٣/ ٤٥٣.
(٦) أبو داود (١٢٥٧) ، وأحمد (٢٣٩١٠) . وقال الذهبي ٢/ ٩٠٢: عبيد الله شامى مقل لم يضعف. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١١٢٠) .