أبو القاسِمِ البَغَوِيُّ، حدثنا مَحمودُ بنُ غَيلانَ، حدثنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، حدثنا ابنُ عَونٍ وذُكِرَ عندَه شَهرُ بنُ حَوشَبٍ (١) فقالَ: [إنَّ شَهرًا نَزَكُوه، إنَّ شَهرًا نَزَكوه. قَولُه: نَزَكوه] (٢) . أى: طَعَنوا فيه وأَخَذَته ألسِنَةُ النّاسِ. وبِإِسنادِه حدَّثنا مَحمودُ بنُ غَيلانَ، حدثنا شَبابَةُ قالَ: سَمِعتُ شُعبَةَ يقولُ: كان شَهرُ بنُ حَوشَبٍ رافَقَ رجلًا مِن أهلِ الشّامِ فسَرَقَ عَيبَتَه (٣) . أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العَبّاسُ بنُ محمدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ، حدثنا أبى قالَ: كان شَهرُ بنُ حَوشَبٍ على بَيتِ المالِ، فأَخَذَ خَريطَةً (٤) فيها دَراهِمُ فقالَ القائلُ:
(١) هو شهر بن حوشب الشامي. ينظر الكلام عليه في: المجروحين ١/ ٣٦١، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٧٩، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٩. قال ابن حجر في التقريب ١/ ٣٥٥: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
(٢) في ر، س، م: "إن شهرا تركوه قوله تركوه".
والأثر عند المصنف في الخلافيات (٢٢١) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٢٣٣.
وأخرجه السلفى في الطيوريات (٥٣) من طريق البغوى به. والفسوى في المعرفة والتاريخ ٢/ ٩٧، والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٩١، وابن حبان في المجروحين ١/ ٣٦١ من طريق النضر به.
(٣) العيبة: وعاء من أدم يكون فيه المتاع. ينظر المحكم ٢/ ٢٦١.
والأثر أخرجه المصنف في الخلافيات (٢٢٣) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٢٣٣.
(٤) الخريطة: وعاء من جلد أو نحوه يشد على ما فيه. ينظر التاج ١٩/ ٢٤٣ (خ ر ط) .
(٥) المصنف في الخلافيات (٢٢٥) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٢٣١. وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٩٨ عن العباس بن محمد به.
وقائل هذا الشعر القطامى الكلبى. ويقال: سنان بن مكمل النميرى- كما في تاريخ ابن جرير ٦/ ٥٣٨، ٥٣٩.