وجَبَت (١) له الجَنَّةُ". قال: فقلتُ: ما أجوَدَ هَذِه! فإِذا قائلٌ بَينَ يَدَيَّ يقولُ: الذى (٢) قَبلَها أجوَدُ. فنَظَرتُ فإِذا عُمَرُ بنُ الخطابِ، قال: إنِّى قَد رأَيتُكَ جِئتَ آنِفًا، قال: "ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضأُ ثم يقولُ: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ [وأَشهَدُ أن] (٣) محمدًا عَبدُه ورسولُه إلا فُتِحَت له أبوابُ الجَنَّةِ الثَّمانيَةُ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ" (٤) . لَفظُ حَديثِ ابنِ مَهدِيٍّ. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ حاتِمٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَهدِيٍّ، وقال في إسنادِه: عن أبي إدريسَ الخَولانِيِّ عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ. قال: وحَدَّثَنى أبو عثمانَ عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ (٥) .
٣٧٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العَبّاسُ بنُ محمدٍ الدّورِيُّ، أخبرَنا زَيدُ بنُ الحُبابِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ صالِحٍ، حدَّثَني رَبيعَةُ بنُ يَزيدَ الدِّمَشقِيُّ، عن [أبي إدريسَ الخَولانِيِّ و] (٦) أبي عثمانَ، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ أنَّه سمِع عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن توضأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم قال: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ
(١) في س، م: "وجب".
(٢) في أ: "التى".
(٣) في ب: "وأن".
(٤) المصنف في الشعب (٢٧٥٣) ، ويعقوب بن سفيان ٢/ ٤٢٦، ٤٢٧، وأحمد (١٧٣٩٣) . وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدى به. وأبو داود (١٦٩) ، والترمذى (٥٥) ، والنسائى (١٤٨) ، وابن حبان (١٠٥٠) من طريق معاوية مطولا ومختصرًا. واقتصر بعضهم على ذكر عمر، والبعض على ذكر عقبة. وينظر التلخيص الحبير ١/ ١٠١. وسيأتي في (٣٥٦٢) .
(٥) مسلم (٢٣٤/ ١٧) .
(٦) ليس في: م.