فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 12450

حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ مَولَى عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ بنِ الخطابِ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ وجَدَ ريحَ طيبٍ وهو بالشَّجَرَةِ (١) ، فقالَ: مِمَّن ريحُ هذا الطِّيبِ؟ فقالَ مُعاويَةُ بنُ أبى سُفيانَ: مِنِّى. يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ: مِنكَ لَعَمرِى! فقالَ مُعاويَةُ: أُمُّ حَبيبَةَ طيَّبَتنِى يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: عَزَمتُ عَلَيكَ لَتَرجِعَنَّ فلْتَغْسِلْهُ (٢) .

٩٠٤١ - أخبرَنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أبو يَحيَى الدَّيرَعاقولِيُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ قال: وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ أنَّه وجَدَ مِن مُعاويَةَ بنِ أبي سُفيانَ ريحَ طيبٍ وهو بذِى الحُلَيفَةِ وهُم حُجّاجٌ، فقالَ عُمَرُ: مِمَّن ريحُ هذا الطّيبِ؟ قال: شَئٌ طَيَّبَتنِى أُمُّ حَبيبَةَ. فقالَ عُمَرُ: لَعَمرِى أُقسِمُ باللَّهِ لَتَرجِعَنَّ إلَيها حَتَّى تَغسِلَه، فواللَّهِ لأنْ أجِدَ مِنَ المُحرِمِ ريحَ القَطِرانِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أجِدَ مِنه ريحَ الطّيبِ (٣) .

قال الشيخُ: ويَحتَمِلُ أنَّه لَم يَبلُغْه حَديثُ عائشةَ - رضي الله عنها -، ولَو بَلَغَه لَرَجَعَ عنه، ويَحتَمِلُ أنَّه كان يَكرَهُ ذَلِك كَيلا يَغتَرَّ به الجاهِلُ فيَتَوَهَّمَ أنَّ ابتِداءَ الطّيبِ يَجوزُ


(١) الشجرة: سمرة بذى الحليفة على ستة أميال من المدينة. شرح الزرقاني ٢/ ٣١٨.
(٢) في م: "فلتغسلنه".
والأثر عند مالك ١/ ٣٢٩، ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٢٦، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٥٧) ، والطحاوى في شرح المعاني ٢/ ١٢٦ من طريق نافع به.
(٣) أخرجه ابن حزم في حجة الوداع ص ٢٤٥ من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت