مالكٌ: ولا أعلمُ إلَّا أنَّه قال: أفِي حَرَمِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصنَعُ هَذا؟! (١) .
١٠٠٦٣ - قال: وحَدَّثَنا مالكٌ، عن رَجُلٍ قال: دَخَلَ علىَّ زَيدُ بنُ ثابِتٍ وأنا بالأسوافِ (٢) وقَدِ اصطَدتُ نُهَسَاءَ (٣) ، فأخَذَه زَيدٌ مِن يَدِى فأرسَلَه (٤) .
قال أبو عبدِ اللَّهِ البوشَنجِيُّ: النُّهَساءُ: الطَّيرُ الصَّغيرُ فوقَ العُصفورِ شَبيهٌ بالقُنبُرَةِ.
الرَّجُلُ الَّذِى لَم يُسَمِّه مالكُ بنُ أنَسٍ - رَحِمَنا اللَّهُ وإيّاه - يُقالُ: هو شُرَحبيلٌ أبو سَعدٍ.
١٠٠٦٤ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الحَميدِ الحارِثِيُّ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن الوَليدِ، حَدَّثَنى شُرَحبيلٌ أبو سَعدٍ أنَّه دَخَلَ الأسوافَ - مَوضِعٌ مِنَ المَدينَةِ - فاصطادَ بها نُهَسًا يَعنِى طَيرًا، فدَخَلَ عَلَيه زَيدُ بنُ ثابِتٍ وهو مَعَه، قال: فعَرَكَ أُذُنِى ثُمَّ قال: خَلِّ سَبيلَه لا أُمَّ لَكَ، أما عَلِمتَ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ صَيدَ ما بَينَ لابَتَيها (٥) .
(١) مالك في الموطأ برواية ابن بكير (١٧/ ٢ ظ - مخطوط) ، وبرواية الليثي ٢/ ٨٩٠ - ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٩٢، والشاشي (١١٠٨) ، والطبراني (٤٨٣٠) . وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٠٤: وفيه يوسف بن حماس ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.
(٢) الأسواف: حائط بالمدينة. تقدم (١٣١٢) .
(٣) وهو النُّهَس، وتقدم معناه في (١٠٠٦١) .
(٤) مالك في الموطأ برواية ابن بكير (١٧/ ٢ ظ، ٣ و - مخطوط) ، وبرواية الليثي ٢/ ٨٩٠ - ومن طريقه الجندى في فضائل المدينة (٧٣) .
(٥) أخرجه أحمد (٢١٥٧٦) من حديث شرحبيل به. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٠٣: وشرحبيل وثقه ابن حبان وضعفه الناس.