فهرس الكتاب

الصفحة 6627 من 12450

" [أهرِيقُوا مَا فِيها] (١) واكسِروا قُدورَهما". فقامَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ فقالَ: نُهَريقُ ما فيها ونَغسِلُها؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أو ذَلِكَ" (٢) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى عاصِمٍ عن يَزيدَ بنِ أبى عُبَيدٍ (٣) .

وكأنَّه - صلى الله عليه وسلم - حَسِبَها لا يُنتَفَعُ بها وقَد طُبخَ فيها المُحَرَّمُ، فأمَرَ بكَسرِها، فلَمّا أُخبِرَ أن فيها مَنفَعَةً مُباحَةً تَرَكَ كَسرَها، واللَّهُ أعلمُ.

وأمّا الَّذِى يَروونَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه - فى تَوليَتِهِم بَيعَ الخَمرِ، فهو مَذكورٌ فى كِتابِ الجِزيَةِ بإِسنادٍ مُنقَطِع فى إنكارِ عُمَرَ - صلى الله عليه وسلم - على مَن خَلَطَ أثمانَ الخَمرِ والخِنزيرِ بمالِ الفَئِ، وتأويلُ سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ قَولَ عُمَرَ - رضي الله عنه - بتَخليَتِهِم و (٤) بَيعَها، ولَيسَ فى ذَلِكَ إذنٌ مِن عُمَرَ فى تَوليَتِهِم بَيعَها (٥) .


(١) فى الأصل، س، ص ٦، ز: "أهرقوا". وفى حاشية الأصل: "بخطه: اهرقوا ما فيها".
(٢) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٣٩ (١٨٠٢/ ٣٣) ، وابن ماجه (٣١٩٥) من طريق يزيد بنحوه. وسيأتى فى (١٩٤٨٣) .
(٣) البخارى (٢٤٧٧) .
(٤) فى م: "من".
(٥) سيأتى فى (١٨٧٧٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت