فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 12450

أن يَكونَ عِندَ بَعضِهِم شَيءٌ يَنفَعُ صاحِبَكُم. فأتَوهُم فقالوا: أيُّها الرَّهطُ، إنَّ سَيِّدَنا لُدِغَ، فسَعَينا له بكُلِّ شَئٍ، [لا يَنفَعُه شَيءٌ] (١) ، فهَل عِندَ أحَدٍ مِنكُم شَيءٌ يَنفَعُ صاحِبَنا؟ قال رَجُلٌ مِنهُم: نَعَمْ، واللَّهِ إنِّى لَأَرْقِى، ولَكِن واللَّهِ لَقَدِ استَضَفناكُم فأبَيتُم أن تُضيِّفونا؛ فما أنا براقٍ حَتَّى تَجعَلوا لَنا جُعلًا. فصالَحوهُم على قَطيعِ مِنَ الغَنَمِ. قال: فانطَلَقَ فجَعَلَ يَتفُلُ عَلَيه ويَقولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] . حَتَّى بَرَأَ فكأنَّما نُشِطَ مِن عِقالٍ حَتَّى انطَلَقَ يَمشِى ما به قَلَبَة (٢) ، فأوفَوْهُم جُعْلَهُمُ الَّذِى صالَحوهُم عَلَيه، فقالَ: اقسِموا. فقالَ الَّذِى رَقَى: لا تَفعَلوا حَتَّى نأتِيَ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فنَذكُرَ له الَّذِى كان فنَنظُرَ ما يأمُرُنا. قالَ: فغَدَوْا على رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فذَكَروا ذَلِكَ له، فضحِكَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وقالَ: "ما يُدريكَ أنَّها رُقيَةٌ؟ ". قال: وقالَ: "أصَبتُمُ، اقتَسِموا واضرِبوا لِى مَعَكُم بسَهْمٍ". قال أبو عبدِ اللَّهِ: حُدِّثنا بهَذا الحديثِ عن (٣) كُلِّ واحِدٍ مِنهُم على الانفِرادِ، وزادَ بَعضهُم على بَعضٍ في الحديث، والمَعنَى واحِدٌ (٤) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ وغَيرِه عن أبى عَوانَةَ (٥) ، وأخرَجَه البخارىُّ ومُسلِم مِن حَديثِ شُعبَةَ عن أبى بشرٍ (٦) .


(١) ليس في س.
(٢) قلبة: ألم وعلة. النهاية ٤/ ٩٨.
(٣) في ز: "من ".
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤١٨، ٣٩٠٠) عن مسدد به. وأحمد (١٠٩٨٥) ، والترمذى (٢٠٦٤) ، والنسائي في الكبرى (٧٥٣٣) ، وابن ماجه (٢١٥٦) من طريق أبى بشر جعفر بن إياس به.
(٥) البخارى (٢٢٧٦، ٥٧٤٩) .
(٦) البخارى (عقب ٢٢٧٦) معلقًا، (٥٧٣٦) ، ومسلم (٢٢٠١/ ٦٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت