أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ علىِّ بنِ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ (١) بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ (٢) ، حدثنا الفَضلُ بنُ دُكَينٍ، أخبرَنا فِطرُ بنُ خَليفَةَ مَولَى عمرِو بنِ حُرَيثٍ، عن أبيه أنَّه سَمِعَ عمرَو بنَ حُرَيثٍ قال: انطَلَقَ بى أبى إلَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأنا غُلامٌ شابٌّ، فدَعا لِى بالبَرَكَةِ، ومَسَحَ رأسِى، وخَطَّ لِى دارًا بالمَدينَةِ بقَوسٍ، ثُمَّ قال: "ألا أزيدُكَ؟ (٣) ".
١١٩٢١ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ: أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن يَحيَى بنِ جَعدَةَ قال: لَمّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدينَةَ، أقطَعَ النّاسَ الدُّورَ، فقالَ له حَىٌّ مِن بَنِى زُهرَةَ، يُقالُ لَهُم: بَنو عبدِ بنِ زُهرَةَ: نكِّبْ (٤) عَنّا ابنَ أُمِّ عبدٍ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فلِمَ ابتَعَثَنِى اللهُ إذن؟ إنَّ الله لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فيهِم حَقُّه" (٥) .
١١٩٢٢ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا وأبو بكرٍ (٦) قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِىُّ: أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن هِشامٍ، عن أبيه، أن
(١) في ز: "محمد".
(٢) في ز: "عروبة"، وفى ص ٥: "عزرة".
(٣) أخرجه أبو داود (٣٠٦٠) من طريق فطر به. وفيه بلفظ: أزيدك، بدون "ألا": فيحتمل أنه استفهام أي أيكفيك. . . أم أزيدك، ويحتمل أنه خبر بمعنى: قد زدتك. . . . عون المعبود ٣/ ١٣٨. وضعفه الألبانى في ضعيف أبى داود (٦٦٧) .
(٤) نكب عنا: أى؛ نحِّه عنا. النهاية ٥/ ١١٢.
(٥) المصنف في المعرفة (٣٧٣٨) ، وفى الصغرى (٢١٦٠) ، والشافعى ٤/ ٤٥. وأخرجه ابن سعد ٣/ ١٥٢ من طريق سفيان به.
(٦) في حاشية الأصل: "ضرب في أصل المؤلف على قوله: وأبو بكر قالا، وكتب: قال".