حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ مَحمُويَه العَسكَرِىُّ، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ القَلانِسِىُّ، حدثنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدثنا شُعبَةُ، حدثنا سَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ قال: سَمِعتُ سُوَيدَ بنَ غَفَلَةَ يقولُ: كُنتُ في غَزوَةٍ فوَجَدتُ سَوطًا فأخَذتُه، فقالَ لِى زَيدُ بنُ صُوحانَ وسَلمانُ بنُ رَبيعَةَ: اطرَحْه. فأبَيتُ عَلَيهِما، فقَضَينا غَزاتَنا ثُمَّ حَجَجتُ، فمَرَرتُ بالمَدينَةِ فلَقِيتُ أُبَىَّ بنَ كَعبٍ، فذَكَرتُ ذَلِكَ له فقالَ لِى: إنِّى وجَدتُ صُرَّةً على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيها مِائَةُ دينارٍ، فأتَيتُ بها رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ لِى: "عَرِّفْها حَولًا". فعَرَّفتُها حَولًا فلَم أجِدْ مَن يَعرِفُها، فعُدتُ إلَيه فقالَ: "عَرِّفْها حَولًا". فعَرَّفتُها ثُمَّ عُدتُ إلَيه فقالَ: "عَرِّفْها حَولًا آخَرَ". فعَرَّفتُها، ثُمَّ عُدتُ إلَيه قال في الرّابِعَةِ: "احفَظْ عِدَّتَها ووِعاءَها ووِكاءَها، فإن جاءَ صاحِبُها وِإلا فاستَمتِعْ بها". قال سَلَمَةُ: لا أدرِى أقالَ ثَلاثَةَ أحوالٍ عَرِّفْها أو قال حَولًا. لَفظُ حَديثِ آدَمَ، ولَيسَ في حَديثِ سُلَيمانَ قَولُ سَلَمَةَ (١) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح"، عن آدَمَ بنِ أبَى إياسٍ وسُلَيمانَ بنِ حَربٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن شُعبَةَ (٢) .
١٢١٨٤ - ورَواه وكيعٌ عن سُفيانَ الثَّورِىِّ عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ قال في آخِرِه: "فإن جاءَ صاحِبُها وإِلا فهِى كَسَبيلِ مالِك". أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو عمرٍو الحِيرِىُّ وأبو بكرٍ الوَرّاقُ قالا: حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ،
(١) المصنف في المعرفة (٣٨١٧) . وأخرجه أحمد (٢١١٦٧) ، وأبو داود (١٧٠٧) ، والنسائي في الكبرى (٥٨٢٢) ، وابن حبان (٤٨٩١) من طريق شعبة به بنحوه. وسيأتى في (١٢٢١٥، ١٢٢١٩) .
(٢) البخارى (٢٤٢٦، ٢٤٣٧) ، ومسلم (١٧٢٣/ ٩) .