١٢٢٢٢ - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ مُسافِرٍ، حدثنا ابنُ أبى فُدَيكٍ، حدثنا موسَى (١) بنُ يَعقوبَ الزَّمعِىُّ (٢) ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ أخبَرَه أن علىَّ بنَ أبى طالِبٍ دَخَلَ على فاطِمَةَ وحَسَنٌ وحُسَينٌ يَبكيانِ فقالَ: ما يُبكيهِما؟ قالَتِ: الجوعُ. فخَرَجَ علىٌّ، فوَجَدَ دينارًا بالسّوقِ، فجاءَ إلَى فاطِمَةَ فأخبَرَها فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ اليَهودِىِّ فخُذ لَنا دَقيقًا. فجاءَ اليَهودِىَّ فاشتَرَى به دَقيقًا، فقالَ اليَهودِىُّ: أنتَ خَتَنُ (٣) هذا الَّذِى يَزعُمُ أنَّه رسولُ اللَّهِ؟ قال: نَعَم. قال: فخُذ دينارَكَ ولَكَ الدَّقيقُ. فخَرَجَ علىٌّ حَتَّى جاءَ به فاطِمَةَ فأخبَرَها، فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ الجَزّارِ فخُذْ لَنا بدِرهَمٍ لَحمًا. فذَهَبَ ورَهَنَ الدّينارَ بدِرهَمٍ لَحمًا، فجاءَ به فعَجَنَت ونَصَبَت وخَبَزَت، فأرسَلَت إلَى أبيها فجاءَهُم، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أذكُرُ لَكَ، فإِن رأيتَه لَنا حَلالًا أكَلناه وأكَلتَ، مِن شأنِه كَذا وكَذا. فقالَ: "كُلوا باسمِ اللَّهِ". فأكَلوا، فبَينا هُم مَكانَهُم إذا غُلامٌ يَنشُدُ اللَّهَ والِإسلامَ الدّينارَ، فأمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فدُعِى له، فسألَه فقالَ: سَقَطَ مِنِّى في السُّوقِ. فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يا علىُّ اذهَبْ إلَى الجَزّارِ فقُلْ له: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ لكَ: أرسِلْ إلَىَّ بالدّينارِ ودِرهَمُكَ علىَّ". فأرسَلَ به، فدَفَعَه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَيهِ (٤) .
(١) في ز: "يحيى". وينظر الأنساب ٣/ ١٦٤.
(٢) ضبطه في الأنساب ٣/ ١٦٤، واللباب ٢/ ٧٤، ولب اللباب ١/ ٤٠ بسكون الميم، وضبطه في نسخة الأصل هنا، وفى تبصير المنتبه ٢/ ٦٥٩ بفتحها.
(٣) ختن: أى زوج ابنته. النهاية ٢/ ١٠.
(٤) أبو داود (١٧١٦) . وأخرجه الطبرانى (٥٧٥٩) من طريق جعفر بن مسافر به. وحسنه الألبانى في صحيح أبى داود (١٥١٠) .