فهرس الكتاب

الصفحة 6946 من 12450

يُضَيِّفوهُم. قال: فلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَىِّ، فسَعَوا له بكُلِّ شَئٍ لا يَنفَعُه شَيءٌ، قال بَعضُهُم: لَو أتَيتُم هَؤُلاءِ الَّذينَ نَزَلوا بكُم لَعَلَّ يَكونُ عِندَ بَعضِهِم مَن يَنفَعُ صاحِبَكُم؟ فقالَ بَعضُهُم: أيُّها الرَّهطُ، إنَّ سَيِّدَنا لَديغٌ (١) ، فسَعَينا له بكُلِّ شَئٍ، فهَل عِندَ أحَدٍ مِنكُم ما يَنفَعُ صاحِبَنا؟ فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: نَعَم إنِّى لأرقِى، ولَكِنِ استَضَفناكُم فأبَيتُم أن تُضيِّفونا، وما أنا براقٍ حَتَّى تَجعَلوا لِى جُعلًا. فجَعَلوا له قَطيعًا مِنَ الشّاءِ. قال: فأتاه فقَرأ عَلَيه أُمَّ الكِتابِ ويَتفُلُ عَلَيه حَتَّى بَرأ كأنَّه نُشِطَ مِن عِقالٍ. قال: فأوفاهُم، فجَعَلَ لَهُم الَّذِى صالَحوه عَلَيه، فقالَ: اقسِموا. فقالَ الَّذِى رَقَى: لا تَفعَلوا حَتَّى نأتِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فنَستأمِرَه. فغَدَوا على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَروا له، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مِن أينَ عَلِمتَ أنَّها رُقيَةٌ؟ ". وققالَ: "أحسَنتُم، فاقتَسِموا واضرِبوا لِى مَعَكُم بسَهمٍ" (٢) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن أبى النُّعمانِ عن أبى عَوانَةَ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن أبى بشرٍ (٣) . وهو في هذا كالدَّلالَةِ على أن الجُعلَ إنَّما يَكونُ مُستَحَقًّا بالشَّرطِ، فأمّا الَّذِى:

١٢٢٥٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مَحمودٍ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الشّاهِدُ، حدثنا أبو إسحاق (٤)


(١) في ص ٥، ز: "لدغ".
(٢) تقدم في (١١٧٨٧) .
(٣) البخارى (٢٢٧٦) ، ومسلم (٢٢٠١/ ٦٥) .
(٤) بعده في م: "بن". وينظر تاريخ بغداد ٦/ ١٦٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت