أُمُّه على الفِطرَةِ، أبَواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه، فإِن كانا مُسلِمَينِ فمُسلِمٌ، كُلُّ إنسانٍ تَلِدُه أُمُّه يَلكُزُه الشَّيطانُ في حِضْنَيه (١) إلَّا مَريَمَ وابنَها" (٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ (٣) .
١٢٢٧١ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا أبو المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ، عن الأسوَدِ بنِ سَريعٍ، عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "كُلُّ مَولودٍ يولَدُ على الفِطرَةِ حَتَّى يُعرِبَ عن نَفسِه". زادَ فيه غَيرُه: "فأبَواه يُهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه" (٤) . قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ في رِوايَةِ أبى عبدِ الرَّحمَنِ البَغدادِىِّ عنه: قَولُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلُّ مَولودٍ يولَدُ على الفِطرَةِ". التى فطَرَ اللَّهُ عَلَيها الخَلقَ، فجَعَلَهُم رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - ما لَم يُفصِحوا بالقَولِ فيَختاروا أحَدَ القَولَينِ: الإيمانَ أوِ الكُفرَ - لا حُكمَ لَهُم في أنفُسِهِم، إنَّما الحُكمُ لَهُم بآبائِهم، فما كان آباؤُهُم يَومَ يولَدونَ فهو بحالِه، إمّا مُؤمِنٌ فعَلَى إيمانِه، أو كافِرٌ فعَلَى كُفرِهِ (٥) .
(١) تثنية حضن، وهو الجنب، وقيل: الخاصرة. صحيح مسلم بشرح النووى ١٦/ ٢١٠.
(٢) المصنّف في الصغرى (٢٢٣٥) ، والقضاء والقدر (٥٩٧) . وأخرجه أحمد (٨٨١٥) من طريق العلاء بطرفه الأخير.
(٣) مسلم (٢٥/ ٢٦٥٨) .
(٤) مسدد - كما في الإتحاف للبوصيرى (٦٠٩١) ، ومن طريقه الطبرانى (٨٢٩) مطولًا. وأخرجه أحمد (١٥٥٨٩) من طريق يونس به مطولًا. وقال الهيثمى في المجمع ٥/ ٣١٦: رواه أحمد بأسانيد ثم قال: وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح.
(٥) ينظر معرفة السنن والآثار عقب (٣٨٣١) ، والشعب عقب (٨٥) .