فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِنه نَفَقَةَ سَنَتِه ثُمَّ يَجعَلُ ما بَقِى أُسوَةَ المالِ. ثُمَّ قال: أَنشُدُكُم باللَّهِ الَّذِى بإِذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعلَمونَ ذَلِكَ؟ قالوا: نَعَم. ثُمَّ نَشَدَ عباسًا وعَليًّا - رضي الله عنهما - بمِثلِ ما نَشَدَ به القَومَ: أتَعلَمانِ ذَلِكَ؟ قالا: نَعَم. قال: فلَمَّا توُفِّى رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال أبو بكر: أنا ولِيُّ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فجِئتُما؛ تَطلُبُ ميراثَكَ مِن ابنِ أخيكَ، ويَطلُبُ هذا ميراثَ امرأتِه مِن أبيها، فقالَ أبو بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ". فرأيتُماه كَاذِبًا آثِمًا غادِرًا خائنًا، واللَّهُ يَعلَمُ إنَّه لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ تُوُفِّى أبو بكرٍ فقُلتُ: أنا ولِيُّ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووَلِيُّ أبى بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فرأيتُمانِى كاذِبًا آثِمًا غادِرًا خائنًا، واللَّهُ يَعلَمُ أنِّى صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلحَقِّ، فوَلِيتُها، ثُمَّ جِئتَنِى أنتَ وهَذا وأنتُما جَميعٌ وأمرُكُما واحِدٌ فقُلتُما: ادفَعْها إلَينا. فقُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إلَيكُما على أنَّ عَلَيكُما عَهدَ اللهِ أن تَعمَلا فيه بالَّذِى كان يَعمَلُ رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأخَذتُماها بذَلِكَ. فقالَ: أكَذَلِكَ؟ قالا: نَعَم. ثُمَّ جِئتُمانِى لأقضِى بَينَكُما، ولا واللَّهِ لا أقضِى بَينَكُما بغَيرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقومَ السّاعَةُ، فإِن عَجَزتُما عَنها فرُدّاها إلَيَّ (١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ أسماءَ، ورَواه البخارىُّ عن إسحاقَ بنِ محمدٍ الفَرْوِىِّ عن مالكٍ (٢) .
١٢٨٥٥ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِيِّ ببَغدادَ، أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنصورٍ
(١) أخرجه أبو داود (٢٩٦٣) ، والترمذى (١٦١٠) ، والنسائي في الكبرى (٦٣١٠) من طريق مالك به.
(٢) مسلم (٤٩/ ١٧٥٧) ، والبخارى (٣٠٩٤) . وينظر المعلم ٣/ ١٧، وفتح البارى ٦/ ٢٠٦.