المُقرِئُ، حدثنا سعيدُ بنُ عثمانَ التَّنُوخِىُّ، حدثنا علىُّ بنُ [الحَسَنِ السّامِىُّ] (١) ، حدثنا ابنُ أبى ذِئبٍ، حدثنا الزُّهرِىُّ، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ قال: قال أبو عَزَّةَ يَومَ بَدرٍ: يا رسولَ اللهِ، أنتَ أعرَفُ النّاسِ بفاقَتِى وعيالِى، وإِنِّى ذو بَناتٍ. قال: فَرَقَّ له ومَنَّ عَلَيه وعَفا عنه، وخَرَجَ إلَى مَكَّةَ بلا فِداءٍ، فلَمّا أتَى مَكَّةَ هَجا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -، وحَرَّضَ المُشرِكينَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأُسِرَ يَومَ أُحُدٍ، أُتِى به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يُلدَغُ المُؤمِنُ مِن جُحرٍ مَرَّتَينِ" (٢) . هذا إسنادٌ فيه ضَعفٌ، وهو مَشهورٌ عِندَ أهلِ المَغازِى.
١٢٩٧٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عنِ ابنِ إسحاقَ قال: وكانَ ممّن تَرَكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن أُسارَى بَدرٍ بغَيرِ فِداءٍ؛ المُطَّلِبُ بنُ حَنطَبٍ المخزومِىُّ، وكانَ مُحتاجًا فلَم يُفادِى (٣) ، فمَنَّ عَلَيه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأبو عَزَّةَ الجُمَحِىُّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ بَناتِى. فرَحِمَه فمَنَّ عَلَيه،
(١) في س: "الحسين الشامى".
(٢) ذكره الدارقطنى كما في أطراف الغرائب ٥/ ٣٠٤ (٥٥١٧) عن على بن الحسن الشامى (كذا بالشين المعجمة) مختصرًا بقوله: "لا يلدغ. . . إلخ". وأخرجه ابن عدى في الكامل ٣/ ١٢٨١ من طريق الزهرى بطرفه الأخير أيضًا. وقال الذهبي ٥/ ٢٤٨٨: قال ابن عدى: على بن الحسن أحاديثه موضوعة. وينظر ما سيأتى في (١٨٠٨٣، ٢٠٤٤٦) .
(٣) هكذا وردت هنا (فلم يفادى) بإثبات حرف العلة مع الجازم، وهى لغة صحيحة قليلة. وينظر ما تقدم عقب (٩٣١٧) .