١٣٣١١ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الصَّيدَلانِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ النَّضرِ الجارودِيُّ، وأَحمَدُ بنُ سلمةَ قالوا: حَدَّثَنَا هَنّادُ بنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أبو الأحوَصِ، عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى نُعمٍ، عن أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ قال: بَعَثَ عليٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وهو باليَمَنٍ بذَهَبَةٍ (١) بتُربَتِها إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقَسَمَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَينَ أربَعَةِ نَفَرٍ؛ الأقرَعِ بنِ حابِسٍ الحَنظَلِيِّ، وعُيَينَةَ بنِ حِصنٍ الفَزارِيِّ، وعَلقَمَةَ بنِ عُلاثَةَ العامِرِىِّ أحَدِ بَنِى كِلابٍ، وزَيدِ الخَيلِ الطّائِيِّ، ثُمَّ أحَدِ بَنِى نَبهانَ، فغَضِبَت صَناديدُ قُرَيشٍ فقالَت: يُعطِى صَناديدَ نَجدٍ ويَدَعُنا! فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنِّى إنَّما فعَلتُ ذَلِكَ لأتأَلَّفَهُم". فجاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحيَةِ، مُشرِفُ الوَجنَتَينِ، غائرُ العَينَينِ، ناتِئُ الجَبينِ، مَحلوقُ الرأسِ فقالَ: اتَّقِ اللهِ يا محمدُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ومَن يُطِعِ اللَّهَ إن عَصَيتُه؟ يأمَنُنِى على أهلِ الأرضِ ولا تأمَنونِى! ". ثُمَّ أدبَرَ الرَّجُلُ فاستأذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ فى قَتلِه -يُرَونَ أنَّه خالِدُ بنُ الوَليدِ- فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إن مِن ضِئضِئِ هَذا قَومًا يَقرَءونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَقْتُلونَ أهلَ الإِسلامِ ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، لَئن أدرَكْتُهُم لأقتُلَنَّهُم قَتلَ عادٍ" (٢) . رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن هَنّادِ بنِ
(١) فى م: "بذهيبة". وهو لفظ الرواية المتقدمة فى (٢٥٧٧) . وينظر صحيح مسلم بشرح النووى ٧/ ١٦١.
(٢) أخرجه النسائى (٢٥٧٧) عن هناد به. وتقدم فى (١٣٠٧٧) .