فقَضَمتُه ثُمَّ مَضَغتُه، فأَعطَيتُه رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فاستَنَّ به وهو مُستَنِدٌ إلَى صَدرِي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ أبي أوَيسٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن هِشامٍ (٢) .
١٣٥٦١ - أخبرَنا أبو علي الرُّوذْبارِيُّ وأبو الحُسَينِ بنُ بشرانَ قالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعدانُ بن نَصرٍ، حَدَّثَنَا عاصِمُ بن عليِّ بنِ عاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عاصِم الأحوَلُ، عن مُعاذَةَ العَدَويَّة، عن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالَت: كان رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَستأذِنُنا في يَومِ إحدانا بَعدَما أُنزِلَت: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: ٥١] فقالَت لَها مُعاذَةُ: فما كُنتِ تَقولينَ لِرسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا استأذَنَ؟ قالَت: أقولُ: إن كان ذاكَ إلَيَّ لَم أوثِرْ على نَفسِي أحَدًا (٣) . أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن عاصِمٍ الأحوَل، وأَخرَجَه مسلمٌ عن سُرَيجِ بنِ يونُسَ عن عَبَّادِ بن عَبَّادٍ (٤) .
قال الشافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وكانَ إذا أرادَ سَفَرًا أقرَعَ بَينَهُنَّ فأَيّتهُنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَج بها (٥) .
(١) تقدم في (١٧٣) .
(٢) البخاري (٤٤٥٠) ، ومسلم (٢٤٤٣/ ٨٤) . وعند مسلم مختصر.
(٣) أخرجه أبو داود (٢١٣٦) ، والنسائي في الكبرى (٨٩٣٦) ، وابن حبان (٤٢٠٦) من طريق عباد به. وأحمد (٢٤٤٧٦) من طريق عاصم الأحول به.
(٤) البخاري (٤٧٨٩) ، ومسلم (١٤٧٦/ ٢٣) .
(٥) الأم ٥/ ١٤٢.