فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقالَت: وما رسولُ اللَّهِ؟ فلَم نُمَلِّكْها مِن أَمرِها شَيئًا حَتَّى استَقبَلْنا بها رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فحَدَّثَته بمِثلِ الذي حَدَّثَتنا، غَيرَ أَنَّها حَدَّثَته أَنَّها مُؤتِمَةٌ (١) . فأَمَرَ بمَزادَتَيها، فمَجَّ في العَزلاوَينِ العَلْياوَينِ، فشَرِبنا عِطاشًا أَربَعينَ رجلًا حَتَّى رَوِينا ومَلأْنا كُلَّ قِربَةٍ معنا وإِداوَةٍ، وغَسَّلنا صاحِبَنا (٢) ، غَيرَ أَنا لم نَسْقِ بَعيرًا، وهِيَ تكادُ تَبِضُّ (٣) مِنَ المِلْءِ. ثم قال لَنا: "هاتوا مماِ عندَكم". فجَمَعنا لها مِنَ الكِسَرِ والتَّمرِ حَتَّى صَرَّ لها صُرَّةً فقال لها: "اذهَبِي فأَطعِمِي هذا عيالَكِ، واعلَمِي أَنّا لم نرزأ مِن مائكِ شيئًا". فلمَّا أَتَت أَهلَها قالَت: لَقَد لَقِيتُ أَسحَرَ النَّاس أَو هو نَبِيٌّ كما زَعَموا. فهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بتِلكَ المَرأَةِ فأَسلَمَت وأَسلَموا (٤) . رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي الوَليدِ، ورواه مسلمٌ عن أحمدَ بنِ سعيدٍ عن عبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المَجيدِ عن سَلمِ بنِ زَرِيرٍ (٥) .
١٠٦١ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمد بن الحسنِ القاضي وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباس محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا أبو عمرٍو (٦) أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ العُطارِدِيُّ، حدثنا يونُسُ وهو ابن بُكَيرٍ، عن
(١) مؤتمة: أي: ذات صبية أيتام. غريب الحديث للخطابى ٢/ ٧٩.
(٢) قال النووي: غسلنا صاحبنا: يعنى الجنب، هو بتشديد السين، أي: أعطيناه ما يغتسل به. صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١٩١.
(٣) في حاشية الأصل: في نسخة "تتضرج". وتبض: تسيل؛ يعنى المزادتين. فتح البارى ٦/ ٥٨٤.
(٤) أخرجه أبو عوانة (٨٩٠، ٢٠٩٩) ، والمصنف في دلائل النبوة ٦/ ١٣٠ من طريق محمد بن أيوب به. والطبرانى ١٨/ ١٣٧ (٢٨٩) ، والدارقطنى ١/ ١٩٦ من طريق أبي الوليد به.
(٥) البخاري (٣٥٧١) ، ومسلم (٦٨٢/ ٣١٢) .
(٦) كذا في النسخ في هذا الموضع وفي (١٣٣٨٠) . وسيأتي في (٨٨٨٠) : "عُمر" بضم العين، وهو =