فهرس الكتاب

الصفحة 8291 من 12450

يَمَسَّها. فأَرسَلَ مَروانُ إِلَى زَيدِ بنِ ثابِتٍ فسألَه فقالَ زَيدٌ: لَها الصداقُ كامِلًا. قال: إِنَّه مِمَّن لا يُتَّهَمُ. فقالَ: أَرأيتَ يا مَروانُ لَو كانَت حُبلَى أَكُنتَ مُقيمًا عَلَيها الحَدَّ؟ قال: لا. قال: فلا. أَخبَرَناه أبو بكرٍ الأرْدَسْتانِىُّ، أخبرَنا أبو نَصرٍ العِراقِىُّ، أخبرَنا سفيانُ الجَوهَرِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ ابنُ الوَليدِ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (١) .

ورَواه بُكَيرُ بنُ الأشَجِّ عن سُلَيمانَ، وذَكَرَ فى القِصةِ أَنَّه قال: لَم أَطأْها. وقالَتِ المَرأَةُ: قَد وطِئَنِى. ثُمَّ قال فى آخِرِها: فكَ??َلِكَ تُصَدَّقُ المَرأَةُ فى (٢) مِثلِ هَذا (٣) .

ظاهِرُ ما رُوِّينا عن عُمَرَ وعَلِىٍّ -رضى اللَّه عنهما- يَدُلُّ على أَنَّهُما جَعَلا الخَلوَةَ كالقَبضِ فى البُيوعِ. قال الشّافِعِىُّ رحمه اللَّهُ: ورُوىَ عن عُمَرَ -رضى اللَّه عنه- أَنَّه قال: ما ذَنبُهُنَّ إِن جاءَ العَجزُ مِن قِبَلِكُم؟ (٤) . وذَلِكَ يَدُلُّ على أَنَّه يَقضى بالمَهرِ وإِن لَم تَدَّعِ المَسيسَ.

قال الشيخُ رحمه اللَّهُ: وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ فظاهِرُ الرِّوايَةِ عنه يَدُلُّ على أنَّه لا يُوجِبُه بنَفسِ الخَلوَةِ، لَكِن يَجعَلُ القَولَ قَولَها فى الإصابَةِ. ورُوِىَ فى ذَلِكَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بإِسنادٍ مُرسَلٍ كما:


(١) أخرجه ابن أبى شيبة (١٦٨٤٢) من طريق الثورى به. وعبد الرزاق (١٠٨٦٦) من طريق سليمان بن يسار به مطولًا.
(٢) ليس فى: س، م.
(٣) أخرجه الدارقطنى ٣/ ٣٠٧ من طريق بكير به.
(٤) الأم ٧/ ٢٣٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت