جُرَيجٍ، أخبرَنِى ابنُ طاوُسٍ، عن أبيه أنَّ أبا الصَّهباءِ قال لابنِ عباسٍ: أتَعلَمُ أنَّما كانَتِ الثَّلاثُ تُجعَلُ واحِدَةً على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبِى بكرٍ - رضي الله عنه -، وثَلاثٍ مِن إمارَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه -؟ قال ابنُ عباسٍ: نَعَم (١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ رافِعٍ عن عبدِ الرَّزّاقِ، وأَخرَجَه أيضًا مِن حَديثِ رَوحٍ عن ابنِ جُرَيجٍ (٢) .
١٥٠٨١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ وأبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، قال أبو بكرٍ: أخبرَنا، وقالَ أبو الفَضلِ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادٌ، عن أيّوبَ السَّختيانِىِّ، عن إبراهيمَ بنِ مَيسَرَةَ، عن طاوُسٍ، أنَّ أبا الصَّهباءِ قال لابنِ عباسٍ: هاتِ مِن هَنَاتِكَ (٣) ، ألَم يَكُنْ طَلاقُ الثَّلاثِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبِى بكرٍ - رضي الله عنه - واحِدَةً؟ قال: قَد كان ذَلِكَ، فلَمّا كان في عَهدِ عُمَرَ - رضي الله عنه - تَتايع (٤) النّاسُ في الطَّلاقِ فأَمضاه عَلَيهِم (٥) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٦) .
(١) أبو داود (٢٢٠٠) ، وعبد الرزاق (١١٣٣٧) . وأخرجه النسائي (٣٤٠٦) من طريق ابن جريج به.
(٢) مسلم (١٤٧٢/ ١٥، ١٦) .
(٣) هناتك: أخبارك المكروهة وفتاويك المنكرة. مشارق الأنوار ٢/ ٢٧١.
(٤) في النسخ ما عدا الأصل: "تتابع"، و"تتايع" بالياء رواية الجمهور، وضبطه بعضهم بالموحدة، وهما بمعنى، ومعناه: أكثروا منه وأسرعوا إليه، لكن بالمثناة إنما يستعمل في الشر وبالموحدة يستعمل في الخير والشر. ينظر مشارق الأنوار ١/ ١١٩، وشرح النووي ١٠/ ٧٢.
(٥) أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (٣٤٧٤) من طريق إسحاق به. وأبو عوانة (٤٥٣٥) من طريق سليمان بن حرب به. والدارقطني ٤/ ٤٤ من طريق حماد به.
(٦) مسلم (١٤٧٢/ ١٧) .