أخبَرَه أنَّه استَفتَى ابنَ عباسٍ -رضي الله عنه- في مَملوكٍ كانَت تَحتَه مَملُوكَةٌ فطَلَّقَها تَطليقَتَينِ فبانَت مِنه، ثُمَّ إنَّهُما أُعتِقا بَعدَ ذَلِكَ، هَل يَصلُحُ لِلرَّجُلِ أن يَخطُبَها؟ قال ابنُ عباسٍ: نَعَم، إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَضَى بذَلِكَ (١) .
وكَذَلِكَ قالَه هِشامٌ عن يَحيَى عن عمرِو بنِ مُعَتِّبٍ (٢) . وقالَ بَعضُ الرُّواةِ: عليُّ بنُ المُبارَكِ عن يَحيَى عن عمرِو بنِ مُعَتِّبٍ (٣) . وكَذَلِكَ قالَه مُعاويَةُ بنُ سَلَّامٍ عن يَحيَى عن عُمَرَ (٤) .
وذَكَرَ أبو داودَ عن أحمدَ بنِ حَنبَلٍ عن عبدِ الرَّزّاقِ أنَّ ابنَ المُبارَكِ قال لِمَعمَرٍ: مَن أبو الحَسَنِ هَذا؟ لَقَد تَحَمَّلَ صَخْرَةً عَظيمَةً (٥) . يُريدُ به إنكارَ ما جاءَ به مِن هَذا الحَديثِ.
(١) أخرجه ابن أبى شيبة (١٦٢٨٠) وعنده: عمرو بن مغيث، والطحاوى في شرح المشكل (٣٠٠٩) ، والطبرانى (١٠٨١٣) ، والدارقطنى ٣/ ٣١١ من طريق أبى نعيم الفضل بن دكين به. وعندهم: عمر ابن معتب.
(٢) ذكره أحمد في العلل عقب (١٢٩٠) ، والبخارى في التاريخ الكبير ٦/ ١٩٣ عن هشام به. وعند أحمد: عمر، وعند البخاري: عروة.
(٣) أخرجه أحمد (٢٠٣١) ، وأبو داود (٢١٨٧) ، والنسائي (٣٤٢٧) ، والدارقطنى ٣/ ٣١٠، والحاكم ٢/ ٢٠٥ من طريق على بن المبارك به. وعندهم: عمر بن معتب.
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ١٩٣، والطحاوى في شرح المشكل (٣٠٠٧) ، والطبرانى (١٠٨١٥) من طريق معاوية بن سلام به، وعندهم: عمر بن معتب. وعند البخاري: أبو حنين. بدلًا من: أبو حسن:
(٥) أبو داود عقب (٢١٨٨) ، وأحمد عقب (٣٠٨٨) . وأخرجه النسائى عقب (٣٤٢٨) ، وابن ماجه (٢٠٨٢) من طريق عبد الرزاق به.
والحديث أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٨٩) ، ومن طريقه أحمد (٣٠٨٨) ، والبخارى في التاريخ الكبير ٦/ ١٩٣، والنسائي (٣٤٢٨) ، وابن ماجه (٢٠٨٢) من طريق معمر به.