فهرس الكتاب

الصفحة 8696 من 12450

لَنا، فحَلَفَ أبى ألا يَقرَبَها حَتَّى تَفطِمَ الصَّبِيَّ، فلَمّا مَضَت أربَعَةُ أشهُرٍ قيلَ له: إنَّه قَد بانَت مِنكَ. فأَتَى عَليًّا -رضي الله عنه- فأَخبَرَه فقالَ عليٌّ -رضي الله عنه-: إن كُنتَ حَلَفتَ على تَضِرَّةٍ (١) فهِىَ امرأتُكَ، وإلا فقَد بانَت مِنكَ (٢) . كَذا قال شُعبَةُ عن سِماكِ ابنِ حَربٍ.

وقَد قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ: ومَن قال هَذا القَولَ فيَنبَغِى أن يَقولَ: وكَذَلِكَ إن كانَت بها عِلَّةٌ يَضُرُّها الجِماعُ بها، أو بَدَا اليَمينُ ولَيسَ هَيئَتُها (٣) الضرارَ فلَيسَت بإيلاءٍ. ولِهَذا القَولِ وجهٌ حَسَنٌ، واللَّهُ أعلَمُ.

وقالَ غَيرُه: هو مُؤلِى، وكُلُّ يَمينٍ مَنَعَتِ الجِماعَ فهِىَ إيلاءٌ (٤) .

وعَلَى هَذا القَولِ نَصَّ في الجَديدِ، واحتَجَّ بأَنَّ اللهَ تَعالَى أنزَلَ الإيلاءَ مُطلَقًا لَم يَذكُرْ فيه غَضَبًا ولا رِضًا (٥) .


(١) التضرة بكسر الضاد وضمها: الضُّر. التاج ١٢/ ٣٨٥ (ض ر ر) .
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره ٤/ ٤٤، والطحاوي في شرح المشكل عقب (٣٦٧٠) من طريق شعبة به.
(٣) في الأصل: "معناها". وفي حاشيته كالمثبت.
(٤) ينظر المعرفة للمصنف عقب (٤٥٣٠) .
(٥) الأم ٥/ ٢٦٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت