فقالوا: بَينَنا وبَينَكُمُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-. فأتَوه فنَزَلَت. {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: ٤٢] ، والقِسطُ: النَّفسُ بالنَّفسِ، ثُمَّ نَزَلَت {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} (١) [الماندة:٥٠] . لَفظُ حَديثِ ابنِ أبى غَرَزة.
١٥٩٧٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الَحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ الفَضلِ العَسقَلانِيُّ، حدثنا آدَمُ، حدثنا أبو جَعفَرٍ، عن الرَّبيعِ بنِ أنَسٍ، عن أبى العاليَةِ: {فَمَنِ اعْتَدَى} فقَتَلَ بعدَ أخذِه الدّيَةَ فَلَه عَذاب أليمٌ. {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٧٨] يقولُ: حينَ أُطعِمتُمُ الدّيَةَ ولَم تَحِلَّ لأهلِ التَّوراةِ؛ إنَّما هو قِصاصٌ أو عَفوٌ، وكانَ أهلُ الإنجيلِ إنَّما هو عَفوٌ لَيسَ غَيرُه، فجُعِلَ لِهَذِه الأُمَّةِ القَوَدُ والدّيَةُ والعَفوُ. {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: ١٧٩] يقولُ: جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ القِصاصَ حَياةً لَكُم مِن رَجُلٍ يُريدُ أن يَقتُلَ فيَمنَعُه مِنه مَخافَةَ أن يُقتَلَ (٢) .
١٥٩٨٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الطَرائفِيُّ وأبو محمدٍ الكَعبِيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، حدثنا بُكَيرُ بنُ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ في قَولِه: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ
(١) أبو داود (٤٤٩٤) . وأخرجه الدارقطنى ٣/ ١٩٨ من طريق أحمد بن حازم به. وابن جرير في تفسيره ٨/ ٤٣٨ من طريق أبى كريب محمد بن العلاء به. والنسائى (٤٧٤٦) ، وابن حبان (٥٠٥٧) من طريق عبيد الله بن موسى به. وأحمد (٣٤٣٤) من طريق عكرمة به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (٣٧٧٢) .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره (١٥٩٤) من طريق آدم به.