ورَواه أيضًا إبراهيمُ النَّخَعِيُّ عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ وابنِ مَسعودٍ - رضي الله عنهما -، وكِلاهُما مُنقَطِعٌ (١) .
١٦٣٩٣ - وأخبرَنا أبو بكرِ بن الحَسَنِ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بن وهب، حَدَّثَنِي مالكٌ وأُسامَةُ بن زَيدٍ اللَّيثِيُّ وسُفيانُ الثَّورِيُّ، عن رَبيعَةَ أنَّه سألَ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ: كَم في إصبَعِ المَرأةِ؟ قال: عَشرٌ. قال: كَم في اثنَتَينِ؟ قال: عِشرونَ. قال: كَم في ثَلاثٍ؟ قال: ثَلاثونَ. قال: كَم في أربَعٍ؟ قال: عِشرونَ. قالَ رَبيعَةُ: حينَ عَظُمَ جُرحُها واشتَدَّت مُصيبَتُها نَقَصَ عَقلُها؟! قال: أعِراقِيٌّ أنتَ؟ قال رَبيعَةُ: عالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أو جاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ. قال: يا ابنَ أخِي إنَّها السُّنَّةُ (٣) .
أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: لما قال ابنُ المُسَيَّبِ: هِيَ السُّنَّةُ. أشبَهَ أن يَكونَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أو عن عامَّةٍ مِن أصحابِه، ولَم يُشبِهْ زيدٌ (٤) أن يَقولَ هذا
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٦٠) ، وابن أبي شيبة (٢٧٩٤٤) من طريق إبراهيم به، وليس عند ابن أبي شيبة قول زيد بن ثابت.
(٢) أخرجه الشافعي ٧/ ١٧٧، والمصنف في المعرفة (٤٩٢٣) من طريق شقيق به.
(٣) المصنف في المعرفة (٤٩٢١) وابن وهب (٤٩٥) ، ومالك ٢/ ٨٦٠. وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٣٥٨) من طريق أبي العباس به. وعبد الرزاق (١٧٧٤٩) ، وابن أبي شيبة (٢٧٩٥٤) من طريق سفيان الثورى به.
(٤) في س، ص ٨، م: "زيدًا".