أبو سعيدِ بن الأعرابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعدانُ بن نَصرٍ، حَدَّثَنَا إسحاقُ الأزرَقُ، حَدَّثَنَا عَوفٌ، عن ابنِ سيرينَ قال: قال خالِدُ بن الواشِمَةِ: لَمَّا فُرِغَ مِن أصحابِ الجَمَل، ونَزَلَت عائشَةُ مَنزِلَها، دَخَلتُ عَلَيها فقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكِ يا أُمَّ المُؤمِنينَ. قالَت: مَن هَذا؟ قُلتُ: خالِدُ بن الواشِمَةِ. قالَت: ما فعَلَ طَلحَةُ؟ قُلتُ: أُصيبَ. قالَت: إنَّا للهِ وإِنَّا إلَيه راجِعونَ، يَرحَمُه اللهُ. قالَت: فما فعَلَ الزُّبَيرُ؟ قُلتُ: أُصيبَ. قالَت: إنَّا للهِ وإِنَّا إلَيه راجِعونَ، يَرحَمُه اللهُ. قُلتُ: بَل نَحنُ للهِ وإِنَّا إلَيه راجِعونَ في زَيدِ بنِ صُوحَانَ. قالَت: وأُصيبَ زَيدٌ؟ قُلتُ: نَعَم. قالَت: إنَّا للهِ وإِنَّا إلَيه راجِعونَ، يَرحَمُه اللهُ. فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ ذَكَرتِ طَلحَةَ فقُلتِ: يَرحَمُه اللهُ. وذَكَرتِ الزُّبَيرَ فقُلتِ: يَرحَمُه اللهُ. وذَكَرتِ زَيدًا فقُلتِ: يَرحَمُه اللهُ. وقَد قَتَلَ بَعضُهُم بَعضًا، واللهِ لا يَجمَعُهُمُ اللهُ في الجَنَّةِ أبَدًا. قالَت: أوَ لا تَدرِي أنَّ رَحمَةَ اللهِ واسِعَةٌ وهو على كُلِّ شَئٍ قَديرٌ؟ قال: فكانَت أفضَلَ شَئٍ (١) .
١٦٧٩٧ - وأخبرَنا أبو محمدٍ، أخبرَنا أبو سعيدٍ، حَدَّثَنَا سَعدانُ، حَدَّثَنَا إسحاقُ، حَدَّثَنَا ابنُ عَونٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن خالِدِ بنِ الواشِمَةِ بنَحوِه (٢) .
(١) في حاشية الأصل: "منى".
والأثر عند المصنّف في الدلائل ٦/ ٤١٦، ٤١٧، ومن طريقه ابن عساكر ١٩/ ٤٤٣.
(٢) المصنّف في الدلائل ٦/ ٤١٧، ومن طريقه ابن عساكر ١٩/ ٤٤٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٤) من طريق أيوب به.