والعَجَلَ العَجَلَ. فأقبَلَ خالِدٌ مُغِذًّا جَوَادًا (١) ، فاشتَقَّ الأرضَ بمَن مَعَه حَتَّى خَرَجَ إلَى ضُمَيرٍ (٢) ، فوَجَدَ المُسلِمينَ مُعَسكِرينَ بالجابيَةِ (٣) ، وتَسامَعَ الأعرابُ الَّذينَ كانوا في مَملَكَةِ الرّومِ بخالِدٍ؛ ففَزِعوا له، ففِي ذَلِكَ يقولُ قائلُهُم:
وهَذا فيما أجازَ لِي أبو عبد اللهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه، عن أبي العباس، عن الرَّبيع، عن الشّافِعِيِّ. فذَكَرَ هذه الأبياتَ، قال الشّافِعِيُّ: قالوا لأَبِي بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعدَ الإِسارِ: ما كَفَرنا بعدَ إيمانِنا، ولَكِن شَحَحنا على أموالِنا (٧) .
(١) كتب عليها في الأصل: "كذا". ومغذا جوادا: مسرعا مثل فرس جواد. المغرب ٢/ ٩٨.
(٢) ضُمير: موضع قرب دمشق، قيل: هو قرية وحصن في آخر حدود دمشق مما يلي السماوة. معجم البلدان ٣/ ٤٨١.
(٣) الجابية: قرية من أعمال دمشق. معجم البلدان ٢/ ٩١.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٢/ ٨٠، ٨١ من طريق المصنّف وغيره عن أبي الحسين به.
(٥) نائرة الفجر: ضوء الفجر وانفلاقه. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٣٧٥.
(٦) العزاء: شدة الزمان والمحل. المصدر السابق نفس الموضع.
(٧) الأم ٤/ ٢١٥.