والضراء نتيجة الاستسلام الكامل للّه والثقة المطلقة برحمته وعدله. وسياحة في ملكوت اللّه مع آيات اللّه الناطقة في الكون الدالة على الحكمة والحق في تصميم الخلق. وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر يتجاوز صلاح الذات إلى إصلاح العباد والحياة. وحفظ لحدود اللّه يرد عنها العادين والمضيعين، ويصونها من التهجم والانتهاك..
هذه هي الجماعة المؤمنة التي بايعها اللّه على الجنة، واشترى منها الأنفس والأموال، لتمضي مع سنة اللّه الجارية منذ كان دين اللّه ورسله ورسالاته. قتال في سبيل اللّه لإعلاء كلمة اللّه؛ وقتل لأعداء اللّه الذين يحادون الله؛ أو استشهاد في المعركة التي لا تفتر بين الحق والباطل، وبين الإسلام والجاهلية، وبين الشريعة والطاغوت، وبين الهدى والضلال.
وليست الحياة لهوًا ولعبًا. وليست الحياة أكلًا كما تأكل الأنعام ومتاعًا. وليست الحياة سلامة ذليلة، وراحة بليدة ورضى بالسلم الرخيصة.. إنما الحياة هي هذه: كفاح في سبيل الحق، وجهاد في سبيل الخير، وانتصار لإعلاء كلمة اللّه، أو استشهاد كذلك في سبيل اللّه.. ثم الجنة والرضوان..
هذه هي الحياة التي يدعى إليها المؤمنون باللّه: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا للّه وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم... وصدق اللّه. وصدق رسول اللّه..
رابعا) - الاستشهادية (التي تلت الآية الكريمة من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه(والوطن) .000)
لقد أثار في نفسي الشفقة على أولئك القوم، الذين تربوا في أحضان البعث العراقي الذي يتنكر لقيم الأمة الثابتة وإن كنا نرى عودة إلى الله مع هذا الدمار الذي يحل بهم نرجو من الله أن يكونوا صادقين ونرجو الله تعالى أن يجعلها من الشهداء في سبيله
والذي يلفت النظر هو أنها لم تستطع تلاوة الآية القرآنية بشكل صحيح بل زادت فيها كلمة ليست من القرآن ولا من السنة وهي قولها (والوطن) فهذا أثر من آثار هذه التربية المعوجة والخرقاء فلم يتعلموا كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كانوا يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم.
وقد علموا أخيرا أن هذه التعاليم المزيفة لن تكون بديلا عن الدين في يوم من الأيام
وهكذا عند الأزمات تسقط هذه النظريات الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان فنأمل لو عاد هؤلاء إلى الله قبل فوات الأوان والباب مفتوح للجميع ومن تاب تاب الله عليه فهل يفعلون؟!!!
إن الذي يحثنا على الدفاع عن ديننا وحرماتنا هو الدين ليس إلا أما يخترعه البشر من أديان مزيفة فلن تذكي الحماس في النفس ولن تجعل صاحبها يضحي بنفسه دون مقابل