فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 677

وأخرج الحاكم في التاريخ والبيهقي في شعب الإيمان من طريق يحيى بن هاشم، ثنايونس بن أبي إسحق عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كما تكونون كذلك يؤمر عليكم"قال البيهقي: هذا منقطع ويحيى ضعيف

وأخرج البيهقي عن كعب الأحبار قال: إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا، وإذا أراد هلكتهم بعث عليهم مترفهم.

وأخرج البيهقي عن الحسن أن بني إسرائيل سألوا موسى فقالوا: سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه، فسأله فقال: يا موسى أنبئهم أن رضاي عنهم أن استعمل عليهم خيارهم، وأن سخطي عليهم أن استعمل عليهم شرارهم

وأخرج البيهقي من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي، ثنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: حدثت أن موسى أو عيسى قال: يا رب ما علامة رضاك عن خلقك؟ قال: أن أنزل عليهم الغيث إبان زرعهم وأحبسه إبان حصادهم، واجعل أمورهم إلى حلمائهم، وفيئهم في أيدي سمحائهم. قال: يا رب فما علامة السخط؟ قال: أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم وأحبسه إبان زرعهم، واجعل أمورهم إلى سفهائهم، وفيئهم في أيدي بخلائهم. والله تعالى أعلم..

وقال ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى:

2162 - مَسْأَلَةٌ:

هَلْ يُسْتَعَانُ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ؟ أَوْ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ؟ أَوْ بِأَهْلِ بَغْيٍ آخَرِينَ؟.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله:

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعَانَ عَلَيْهِمْ بِحَرْبِيٍّ، وَلَا بِذِمِّيٍّ، وَلَا بِمَنْ يَسْتَحِلُّ قِتَالَهُمْ، مُدْبِرِينَ - وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا بَاسَ بِأَنْ يُسْتَعَانَ عَلَيْهِمْ بِأَهْلِ الْحَرْبِ، وَبِأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَبِأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا فِي"كِتَابِ الْجِهَادِ"مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم {إنَّنَا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ} وَهَذَا عُمُومٌ مَانِعٌ مِنْ أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ فِي وِلَايَةٍ، أَوْ قِتَالٍ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، إلَّا مَا صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ فِيهِ: كَخِدْمَةِ الدَّابَّةِ، أَوْ الِاسْتِئْجَارِ، أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْرُجُونَ فِيهِ عَنْ الصَّغَارِ. وَالْمُشْرِكُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: هَذَا عِنْدَنَا - مَا دَامَ فِي أَهْلِ الْعَدْلِ مَنَعَةٌ - فَإِنْ أَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَكَةِ وَاضْطُرُّوا وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حِيلَةٌ، فَلَا بَاسَ بِأَنْ يَلْجَئُوا إلَى أَهْلِ الْحَرْبِ، وَأَنْ يَمْتَنِعُوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، مَا أَيَقَنُو أَنَّهُمْ فِي اسْتِنْصَارِهِمْ: لَا يُؤْذُونَ مُسْلِمًا وَلَا ذِمِّيًّا - فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ حُرْمَةٍ مِمَّا لَا يَحِلُّ. بُرْهَانُ ذَلِكَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} وَهَذَا عُمُومٌ لِكُلِّ مَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ، إلَّا مَا مَنَعَ مِنْهُ نَصٌّ، أَوْ إجْمَاعٌ. فَإِنْ عَلِمَ الْمُسْلِمُ - وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً - أَنَّ مَنْ اسْتَنْصَرَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، أَوْ الذِّمَّةِ يُؤْذُونَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا فِيمَا لَا يَحِلُّ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِمَا، وَإِنْ هَلَكَ، لَكِنْ يَصْبِرُ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى - وَإِنْ تَلِفَتْ نَفْسُهُ وَأَهْلُهُ وَمَالُهُ - أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت