فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 677

مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وَقَالَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) ». ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِىَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ».

فنحن لسنا بحاجة إلى هؤلاء والله غني عنهم فيجب أن يكون صفنا طاهرا ونقيا وخالصا لوجه الله تعالى حتى لو كنا في غاية الضعف فالله تعالى معنا ولن يتركنا وحدنا في الميدان وهو الذي يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (38) سورة الحج

راجع كتابنا مفهوم الولاء والبراء في القرآن

أو المفصل في تفسير آية الولاء والبراء:

3.يجب أن نصدع بالحق ولو كان مرا، فلا يجوز أن نكذب على أحد(في غير الحرب وهي خدعة)

فلا نلتقي مع العلماني والبعثي والقومي والوثني والمنحرف والمتفلت ونقول لهم: سوف نجعل لكم مكانا بعد التحرير وستكونون فيما يسمى (البرلمان) فهذا لا يجوز شرعا، بل لا يجوز أن يكون في المجتمع الإسلامي إلا مسلمون وأهل ذمة ليس إلا فالإلحاد والكفر والفسوق والعصيان لا رصيد له في دار الإسلام، وليس معارضا لقوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256) سورة البقرة

فالمقصود بالإكراه هنا إجبار الكفار على الدخول في الإسلام، إذ لا قيمة لإيمان المكره شرعا، ولا يجوز أن نتصرف تصرفا إلا إذا عرفنا أنه مشروع يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (36) سورة الأحزاب

ومن ثم يجب أن يكون المجتمع الإسلامي طاهرا نظيفا نقيا من كل شائبة

وليس من حقنا أن نكرم على الناس على حساب دين الله تعالى، فالتعامل بين الناس يجب أن يكون وفق منهج الله تعالى وحده دون سواه

وقد كانوا أكبر محرض للكفار على غزو بلاد المسلمين ومن أكبر المآزرين لهم عبر التاريخ، فلا يجوز أن نثق بهم ولا أن نضع يدنا في يدهم، فأيديهم نجسة قذرة كلها سم زعاف، ونحن نختلف معهم في الأصول قبل الفروع، وهذه كتبهم تشهد عليهم بهذا الضلال المبين، وما دعوات التقريب التي تطلق هنا وهناك بين السنة والشيعة إلا ضلال في ضلال، حيث يريد منا الرافضة (وكلهم رافضة) أن نعترف بكل أكاذيبهم وترهاتهم دون أن يتنازلوا عن خرافة من خرافاتهم، فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت