الدين الحنيف، فأقام هيئات خاصة للتأكد من صوم رمضان وأداء الصلوات في مواقيتها، لكن نفرا من كبار القوم شعروا بالتهديد الذي يمثله الإسلام لمصالحهم فتآمروا عليه بمساعدة البعثات التبشيرية التي بدأ قدومها حديثا إلى أوغندا، فرأى أن عدد الذين يصلون وراءه في انخفاض مستمر ووصلت إلى مسامعه شائعات يطلقونها بأنهم لا يأكلون معه لأن طاهيه وقصابه وثنيان، وأنه هو نفسه ليس مختننا مما يجعله غير أهل لإمامة الصلاة، فقام موتيسا باستدعاء رئيس الخدم والمؤذنين، فجاءه محاطا برجاله وردد على مسامع الملك أنه وجميع المسلمين لا يأكلون معه ولا يصلون وراءه لأنه لا يتبع سنن الإسلام، فأمر على الفور بمحاصرتهم وجرهم في الأغلال إلى ناموجونجو حيث أحرقوا أحياء حتى الموت بعد أن ضم إليهم كل من صدق حديثهم أو عمل بكلامهم، وكان فيهم خيرة شباب البلاد، حتى أن الملك لم يعد يجد مبعوثا يليق بملكه إلى الخارج، وقال له أحد معاونيه: لقد قتلت كل علماء البلد الذين كنت تعتمد عليهم في تلك البعثات، وذلك لأنهم تعلموا أكثر مما يجب وصاروا أمهر مما يلزم. لا يكاد العالم الخارجي يعلم شيا عن قصة هذا الشاب مودواليرا الذي وقف تلك الوقفة أمام موتيسا الأول وذهب إلى ربه شهيدا برفقة أكثر من سبعين من خيرة أهل البلاد من المسلمين، وذلك لأن أحدا لم يدبج القصائد لتخليد أسمائهم، كما أن البابا لا يزورهم كما يزور أقرنائهم المسيحيين فيجعلهم على كل لسان بتأثير ما تكتبه وسائل الإعلام المسيحية في العالم.
لكن المسلمين في أوغندا لا زالوا مع هذا يتذكرون الشباب الذين اختاروا في نموجونجو أن يظلوا على عهد الإسلام مع خالقهم ولا ينحازوا للحاكم ولو كان موتيسا الأول، وربما آن الأوان لأن يعرف المسلمون في العالم أن أوغندا لا تزال تقدم الشهداء تلو الشهداء للإسلام فيذهبون بلا قصائد ولا ترانيم ولا أبواق، لكنهم يظلون في القلوب أبد الدهر.
4)وأما قولك: - وَقَالَ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرِ الْجِهَادِ، إلَّا (بِإِذْنِ) الْمُدَايِنِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ الْفَرْضَ الْمُتَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَيَشْتَغِلَ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ إذن من عليه دين لايخرج إلى الجهاد إلا بعد إذن المدين في حالة فرض الكفاية أما في حالة أن الجهاد أصبح فرض عين فيخرج بدون إذن المدين أليس كذلك؟
الجواب نعم هو كذلك تماما
5)-وأما قولك: - (وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ) لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْحَرْبِ وَأَمْرُهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وهذا يتوافق مع ما يقوله الشيخ إسماعيل من ضرورة وجود إذن القائد العام قبل الخروج للجهاد في العراق.
فالجواب مر سابقا
فيجب أن يكون إماما بالمعنى الشرعي ليس إلا ويحرص على سعادة المسلمين وأمنهم وليس رجلا يتجسس عليهم وينتهك حرماتهم فلا طاعة لمخلوق في معصية