فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 677

لهم وما بين عميل متستر بستارات شتى وهو يمنع أن يصل إلى الانتفاضة ولو لقمة خبز ولذا فإنه حريص جدا على حماية ظهر اليهود وفي نهاية المطاف فكلهم في الهوى سوى

2.موقف الجماهير المغفلة والمخدرة

فالجماهير ترى وتسمع بالمذابح التي يفعلها اليهود والأمريكان اليوم فتحاول أن تقوم وأن تنتفض وتعبر عن رأيها ولكنها سرعان ما تخبو فتجد أمامها الواقع المر والأليم وهو أنها تحت قبضة حديدية وأمام قوانين الطوارئ حيث تمنع قوانين بلادها المظاهرات والإضرابات والإضرار بالمصالح المريكية والإسرائيلية بل تمنع حتى من الكلام ولو تجرأت هذه الجماهير قليلا فتجد نفسها أمام القمع من كلاب بوليسية وخراطيم مياه وقنابل مسيلة للدموع ورصاص حي وسجون جاهزة للشعب بأكمله لا لأن هذه الشعوب خرجت لإسقاط النظام و، للمطالبة بمنع الفساد والتسلط الذي يمارسه النظام، ولا لتحسين معيشتها، ولا للحصول على حريتها، بل ما دون ذلك مما تدعي هذه الحكومات أنها تؤيده ظاهرا.

ولقد رأيت كثيرا من المظاهرات هنا وهناك ولكم هزني تلك المرأة في الأردن تقول أمام كميرا القناة العربية وهي في مظاهرة حاشدة تقول وهي تبكي بحرقة لا نستطيع مساعدتكم بغير هذه الدموع وهذه المظاهرة المحاطة برجال منع الشغب فالجماهير كلها تطالب بمساعدة العراق وفلسطين وفتح باب الجهاد وغير ذلك لكنها تصطدم بحكومات عميلة وخائنة لن تسمح لهؤلاء بشيء من ذلك وهي لن تفعل لا لفلسطين ولا للعراق ولا لغيرها شيئا لأن من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح ميت إيلام ولكن لو بحثنا عن السبب لوجدناه في كتب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم

وهو يتجلى في الأمور التالية:

وهذا لا يجوز في شرع الله أبدا فعن عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ} أخرجه أحمد (1098) وهو صحيح

وفي رواية أخرى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا فَقَالَ أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوهَا فَقَالَ ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ {لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ} أخرجه البخاري (4085) ومسلم (1840)

وقال ابن حزم في المحلى:

2079 - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ أَمَرَ آخَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ بِقَتْلِ وَلَدِهِ، أَوْ عَبْدِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ نَفْسَهُ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدٍ: اقْطَعْ أُذُنِي وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي الدِّيَةِ فَفَعَلَ. فَاخْتَصَمُوا إلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَأَبْطَلَ دِيَتَهُ؛ قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت