فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 677

والإذن والإستئذان إنما يكون بعد العلم بكفاية المسلمين في أرض المعركة للقيام بالفرض.

بعد هذا كله قد يقول قائل: تيقنا الآن أن الجهاد فرض عين، وأنه لا إذن ولا استئذان من أحد أبدا في الجهاد، ولكن هنالك أسئلة مهمة:

1 -هل يمكن تطبيق النفير عمليا في هذه الأيام؟

2 -هل نجاهد وليس هنالك أمير واحد؟

3 -هل نقاتل في أفغانستان والقادة مختلفون ومتفرقون؟

4 -هل يقاتل المسلم وحده إذا قعد الناس؟

5 -هل نستعين بالكفار إذا كنا ضعافا؟

6 -هل نقاتل مع مسلمين ليسوا على مستوى مقبول من التربية الإسلامية؟

السؤال الأول: كيف نطبق النفير عمليا في هذه الأيام؟

يرى بعض الناس أن النفير كما يطلب الإسلام بحيث تخرج المرأة دون إذن زوجها والولد دون إذن والده هذا أمر عسير جدا لأسباب:

1 -إن أية بقعة إسلامية لا تتسع لعشر معشار المسلمين.

2 -إن هذا يؤدي إلى الإخلال بعملية التربية الإسلامية التي تعتبر الأمل بإذن الله -عزوجل- في إنقاذ الأمة.

3 -إن هذا يؤدي إلى عملية تفريغ للبقاع الإسلامية إذ كل واحد يأتي للجهاد في فلسطين أو أفغانستان إنما يترك ثغرة للشيوعيين والبعثيين والقوميين والعلمانيين في بلده.

الجواب: لو طبق المسلمون أمر ربهم ونفذوا حكم شريعتهم في النفير أسبوعا واحدا لفلسطين، فإن فلسطين ستتطهر نهائيا من اليهود وكذلك في أفغانستان لا يطول الأمر لو نفرت الأمة، وعندئذ لا تشغر أماكن الدعاة ولا تتدمر بيوتهم بخروج نسائهم. ولكننا ننتظر في كل مرة ونبقى ننظر إلى الإقليم الإسلامي الذي وقع تحت سيطرة الكفار حتى يبتلع ثم نؤبنه بخطب رنانة ودموع هتانة وحوقلات حر ى وتأوهات كثيرة .. إننا نفكر بالإسلام تفكيرا إسلاميا قوميا، فلا تتعدى نظراتنا الحدود الجغرافية التي رسمتها لنا معاهدة سايكس -بيكو، أو خطها جون أنطون البريطاني أو الفرنسي.

إن ابن مدينة الرمثا الأردنية على حدود سورية ليشعر بالإنتماء ويشتد بتفكيره الإسلامي إلى ابن العقبة الأردنية - التي تبعد أكثر من ستمائة كم أكثر من ارتباطه بابن مدينة درعا السورية التي لا تبعد عشرة كيلوات عن الرمثا، مع أن ابن درعا وابن العقبة الإثنان مسلمان متعبدان، بل قد يكون ابن درعا أكثر تدينا والتزاما من ابن العقبة الأردنية.

السؤال الثاني: هل نجاهد وليس لنا أمير واحد؟

نعم نجاهد وليس لنا أمير، ولم يقل أحد أن عدم اتحاد المسلمين على أمير يسقط فرضية الجهاد، بل لقد رأينا المسلمين أيام الحروب الصليبية والتتار يقاتلون مع أن أمراءهم مختلفون وفي كل بلد أمير أو عدة أمراء، ففي حلب أمير، وفي دمشق أمير، وفي مصر أكثر من أمير وبعضهم يستنجد بالصليبين على إخوانهم الأمراء كما حصل من شاور الذي استعان بالصليبيين على أمير آخر في مصر (ضرغام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت