قاعدون، بل نقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ... !! والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك من خلفك، حتى يفتح الله لك"."
وقد أجاب سعد بن معاذ رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم بدر بقوله:"يا رسول الله ... قد أمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، والذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبَّر في الحرب صدَّق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر على بركة الله"
وأنتم يا فتية الإسلام ألم تؤمنوا برسول الله؟ ألم تصدقوا بأن ما جاء به هو الحق من ربه؟ ألم تعطوا ر سول الله العهود والمواثيق؟ بلا والله لقد آمنتم وصدقتم وأعطيتم العهود والمواثيق، ورسول الله عليه الصلاة والسلام يحثكم اليوم لإغاظة الأعداء، وإراقة دمائهم دفاعا عن معتقداتكم، ودفاعا عن مقدساتكم، دفاعا عن ذوي الشهداء والمعتقلين، ودفاعا عن المستضعفين في الأرض، الذين يستغيثون بالله أن ينصرهم ضد الظالمين، فكونوا أنتم جنود الله التي تضرب العدو، فتزلزل كيانه وتنفجر فيه فتهد أركانه. كونوا أنتم غوث الله الذي يلقي الصبر والطمأنينة على قلوب المستضعفين في الأرض، ويشفي صدورهم من الغيظ من الأعداء ... يا فتية الإسلام قاتلوا من بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن خلفة وعن يمينه وعن شماله لتعيدوا أمجاد المقداد بن عمرو وسعد بن معاذ، فرسول الله عليه الصلاة والسلام محاصر من أنظمة الردة ومن بغي بني إسرائيل، وتسلط الاستكبار العالمي، مسرى ر سول الله يستغيث بكم، فجددوا العهد والبيعة مع الله ومع رسوله، كونوا صبَّرا في الحرب، صدَّقا في اللقاء ... تجمعكم جنات الله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
خص الله سبحانه الشهداء بكرامات ومزايا تكافئ جَلَدَهم وتضحياتهم بأضعاف مضاعفة، ومنحهم من العطايا والهبات ما رغبهم في سلك درب الشهادة حاثين الخطى، لعلهم يلحقون بركب الشهداء، وإذا ما حاولنا أن نحصي أهم هذه الكرامات نجد:
1 -الحياة التي يحيونها بعد قتلهم يعيشون في الجنات ويتفيأون الظلال ويأكلون الثمار ويسرحون بين أنهارها {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (آل عمران-169)
2 -رغم هول الخطوب وبارقة السيوف ودوي الانفجارات وتقطع الأوصال إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر:"بأن الشهيد لا يجد من ألم القتل إلا كما يجد أحدكم من ألم القرصة".
3 -إن الله سبحانه يكافئ الشهداء بالأمن يوم الفزع الأكبر تعويضا عما لاقوه من أهوال الحروب، سواءً كانت حشود الجيوش أو قعقعة السيوف، أو قصف المدافع أو أزيز الرصاص أو ضجيج الطائرات وصوت الانفجارات، وجاء في الحديث أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سأل جبريل عليه السلام عن هذه: ونفخ في الصور فصعق من في