أفغانستان في المادة الثانية (أن الهدف من هذا الإتحاد هو إقامة دولة إسلامية في أفغانستان) .
وفي المادة الثالثة: (إن هدفنا منبثق من قوله تعالى(إن الحكم إلا لله) فالحاكمية المطلقة لرب العالمين.
3 -لقد سبق الإسلاميون غيرهم إلى قيادة المعركة في أفغانستان، فالذين يقودون الجهاد في أفغانستان هم أبناء الحركة الإسلامية والعلماء وحفظة القرآن، بينما الأمر مختلف في فسلطين، فلقد سبق إلى القيادة أناس خلطاء، منهم المسلم الصادق ومنهم الشيوعي ومنهم المسلم العادي، ورفعوا راية الدولة العلمانية.
4 -إن القضية في أفغانستان لا زالت بيد المجاهدين، ولا زالوا يرفضون المساعدة من الدول المشركة، بينما اعتمدت الثورة الفلسطينية كليا على الإتحاد السوفيتي، فتركتهم روسيا في أحلك الظروف يواجهون مصيرهم بأنفسهم أمام المؤامرة العالمية، وأصبحت القضية لعبة في يد الدول الكبرى تقامر على الأرض والشعب والعرض في فلسطين، بل تابعتهم فوق أرض الدول العربية حتى أنهت وجودهم العسكري وصفتهم جسديا وعسكريا.
5 -إن حدود أفغانستان مفتوحة أمام المجاهدين، فهناك أكثر من ثلاثة آلاف كم من الحدود المفتوحة، بالإضافة إلى أن حول أفغانستان منطقة القبائل التي لا تخضع لسلطة سياسية، وهذه تشكل درعا حصينا للمجاهدين، أما بالنسبة لفلسطين فالأمر مختلف تماما، فالحدود مغلقة والأيدي موثقة وعيون المسؤولين متربصة بكل من حاول أن يخترق حدودهم لقتال اليهود.
قال الشافعي في الأم (4/ 177) : (فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف من بعض، فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف أو الأنكى ولا بأس أن يفعل، وإن كانت داره أبعد إن شاء الله تعالى حتى ما يخاف لمن بدأ به لما لا يخاف من غيره مثلا، وتكون هذه بمنزلة الضرورة، لأنه يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها، وقد بلغ النبي ص عن الحارث بن أبي ضرار أنه مجمع له فأغار النبي ص وقربه عدو أقرب منه وبلغه أن خالد بن أبي سفيان بن شح يجمع له فأرسل ابن أنيس فقتله وقربه عدو أقرب) .
6 -ثم إن شعبها فريد في صلابته وعزته وكأن الله عزوجل أعد جبالها وأرضها للجهاد.
فرض العين: هو الفرض الذي يجب على كل مسلم أن يفعله بنفسه كالصلاة والصوم.
فرض الكفاية: هو الفرض الذي إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، ومعنى فرض الكفاية أي الذي إن لم يقم به من يكفي أثم الناس كلهم، وإن قام به من يكفي سقط عن سائر الناس، فالخطاب في ابتدائه يتناول الجميع كفرض العين، ثم يخلتفان في أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض الناس له وفرض العين لا يسقط بفعل غيره (6) . 6 - المغني لابن قدامة (8/ 345) .