فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 677

7808 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران عن قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} قال:"الله": كتابه و"رسوله": سنته. فكأنما ألقمه حجرا.

7809 - حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر بن مروان، عن ميمون بن مهران: {فإذ تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} قال: الرد إلى الله: الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله إن كان حيا، فإن قبضه الله إليه فالرد إلى السنة.

7810 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} يقول: ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}

7811 - حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} إن كان الرسول حيا، و {إلى الله} قال: إلى كتابه.

يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} فرد ما تنازعتم فيه من شيء إلى الله والرسول، خير لكم عند الله في معادكم، وأصلح لكم في دنياكم، لأن ذلك يدعوكم إلى الألفة، وترك التنازع والفرقة. {وأحسن تأويلا} يعني: وأحمد موئلا ومغبة، وأجمل عاقبة. وقد بينا فيما مضى أن التأويل: التفعيل من تأول، وأن قول القائل تأول: تفعل، من قولهم آل هذا الأمر إلى كذا: أي رجع؛ بما أغنى عن إعادته.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

7812 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأحسن تأويلا} قال: حسن جزاء.

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

7813 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك خير وأحسن تأويلا} يقول: ذلك أحسن ثوابا وخير عاقبة.

7814 - حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأحسن تأويلا} قال: عاقبة

7815 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ذلك خير وأحسن تأويلا} قال: وأحسن عاقبة. قال: والتأويل: التصديق.

ويقول القرطبي:

آية: 59 {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}

لما تقدم إلى الولاة في الآية المتقدمة وبدأ بهم فأمرهم بأداء الأمانات وأن يحكموا بين الناس بالعدل، تقدم في هذه الآية إلى الرعية فأمر بطاعته جل وعز أولا، وهي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ثم بطاعة رسوله ثانيا فيما أمر به ونهى عنه، ثم بطاعة الأمراء ثالثا؛ على قول الجمهور وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم. قال سهل بن عبدالله التستري: أطيعوا السلطان في سبعة: ضرب الدراهم والدنانير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت