فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 677

قال: إننا يجب أن نؤكد أن قوم السلاف يجب أن يكون لهم دور القيادة في البلغار ونؤكد هنا أن البلغار تعود فقط لأهل البلغار، ويجب أن نزيل كل الآثار التي تركتها الإمبراطورية العثمانية في البلغار، وبدأ ببرنامج النازية حيث قرر المؤتمر الوطني البلغاري بعد خطاب رئيس الوزراء بأشهر قليلة قانون التعليم البلغاري، وبواسطته تم تأميم جميع المدارس الإسلامية والتركية، وبهذا أصبحت جميع المدارس ملكا للحكومة -بما فيها من أرض ومبان وأدوات تعليمية- وفي عام (1947) تم منع تعليم اللغة التركية.

تفشي الجهل والأمية:

وبعد هذه الخطوة ازدادت نسبة الأمية بين المسلمين الأتراك بشكل كبير، وحسب الإحصائيات الحديثة البلغارية، فإن نسبة المتعلمين، والأرمن (95%) والقاقور (40%) والتتار (27%) ، والأتراك (11%) والمسلمين المتنقلين أو الغجر (8%) ولمسلمين البوماك البلغاريين (6%) .

وقبل استيلاء البلغار الشيوعيين على السلطة كانت كل مدينة في بلغاريا تحتوي على عدة مساجد، ولكنهم منعوا الجمعية الوحيدة التي كانت تحاول المحافظة على هوية وحقوق المسلمين الأتراك وهي جمعية توران جمعيتي، كما قامت الحكومة بمنع الختان ومنعت الإحتفال بالزواج بالطريقة الإسلامية، ومنعت كذلك الختان على الطريقة الإسلامية، وأجبرت الناس على خلع الحجاب، كما أجبر الرجال على الخدمة العسكرية الإجبارية، وكمحاولة من الحكومة البلغارية لتحطيم آخر علاقات المسلمين بالإسلام فقد أجبرت المسلمين على تغيير أسمائهم إلى أسماء بلغارية، وهذه الحملة لإذابة المجتمع الإسلامي قامت على أساس من قرارات مؤتمر الحزب الشيوعي البلغاري ومناهجه التي أقرها في عام (1917 م) والتي لا زالت تستخدم حتى الآن، حيث ذكر بأن برامج التطور للأمة الإشتراكية سوف تتوسع وأن المواطنين في بلدنا من مختلف الأصول سيكونون أقرب إلى بعضهم البعض وبعد ذلك ببضعة سنوات بدأت تخرج إلى الوجود عبارة (الأمة الإشتراكية الموحدة في الصحف والمجلات الحكومية) وفي عام (1977 م) ذكر أحد المحررين في إحدى الجرائد في مقال له: إن بلدنا هو من أصل واحد ويسير نحو إذابة جميع الفوارق.

وفي عام (1979 م) أكد تيودود جيفكوف أن المسألة القومية تم حلها نهائيا وبشكل مطلق من السكان أنفسهم، وليس لبلغااريا مشاكل داخلية فيما يتعلق بالمسألة القومية، وتمشيا مع هذه السياسية لم يشر إلى بيانات فيما يتعلق بمسألة القومية منذ إحصاء عام (1965 م) وبعد (1975 م) لم تدرج اسم القومية كهوية في جوازات السفر وبطاقات الهوية والوثائق الرسمية.

إن السبب وراء أهمية الصراع حول فرض الأسماء البلغارية يعود إلى أن أي مواطن لا يحمل إسما سلافيا يصبح نكرة بالمعنى القانوني الكامل للكلمة، فلا يحصل على أي وظيفة أو تصدر له وثيقة أو شهادة أو ورقة رسمية، وحتى الشهادات العلمية تحجب عن الذين لم يغيروا اسمهم الأصلي أو الإسلامي.

أوغندا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت