بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين
وبعد: فهذه ثلاثة قضايا هامة جدا
الأولى - العراق وفلسطين بين تخاذل الحكام وغفلة الجماهير
بالرغم من أن جميع ما يجري اليوم قد غطته وسائل الإعلام فهو مشاهد محسوس نراه ونسمعه وأمام هذا المجازر التي نراها اليوم والتي تمثل أسوأ ما وصل إليه الإنسان الذي ابتعد عن منهج الله تعالى ولذا فعندنا موقفان لا بد من تحليلهما:
1.موقف الحكام فهو موقف مخز حيث إنهم إما ساكتون على هذا الدمار أو شامتون أو منددون بكلام لا قيمة له أو مطلبون بالشرعية الدولية والتي لا وجود لها أصلا منذ أن أنشئت الأمم المتحدة وهذا يدل على مدى تخاذلهم بل وتآمرهم على شعوبهم وعلى العروبة والإسلام فماذا نرجو منهم؟ لو كان عندهم إحساس أو ذرة من ضمير لما رأيناهم بهذا الوضع المزري لو كان عندهم إحساس لقادوا شعوبهم نحو التحرير والبناء ولكنهم رضوا بأن يكونوا عملاء للعدو المتربص بهذه الأمة؟ ولم يعد هذا خافيا على أحد والزعيم الذي لا يستطيع حماية شعبه ليس بأهل أن يكون زعيما أبدا فعليه أن يقول للناس يا قوم أنا لست أهلا لقيادتكم لأنني جبان وعميل ومجرم فابحثوا عن غيري ولكننا لم نسمع أحدا منهم يقولها ولن نسمع ولولا خيانة هؤلاء الحكام لما تجرأت أمريكا ولا إسرائيل علينا بتاتا فأمريكا تضرب العراق من الدول العربية نعم من الدول العربية ومع هذا لا يخجلون من قولهم نحن لا نساعد أمريكا كمن يمسك بالضحية ويذبحها الآخر فيقول الممسك للناس والله يا ناس أنا لم أقتله وحتى في قضية فلسطين فاليهود يدنسون حرمات الأقصى ويفتكون بالأخيار من أهل فلسطين ويدمرون البيوت ويزيلون المزارع ويبطشون بلا رحمة ولا هوادة أمام مرأى وسمع حكام العرب فلا يملك هؤلاء إلا الدعوة لعمل مؤتمر قمة هنا وهناك ليس من أجل الأقصى وفلسطين بل من أجل البحث كيف يبقون في عروشهم وكيف يجهضون هذه الانتفاضة بكل ما أوتوا مع إيحائهم للعدو بأن يتقدم نحو السحق شيئا فشيئا ولذا تراهم ما بين عميل مباشر لليهود وما بين صديق حميم