فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 677

لقد عرض المسئولون الأمريكيون على الرئيس العراقي التنحي عن السلطة لتجنيب بلاده ويلات الحرب.

وقد ردد هذا الطرح بعض الأنظمة العربية وبقوة وما زال

وحجتهم أن صدام حسين طاغية من أكبر الطغاة وديكتاتور كبير

أليس يحكم شعبه بالحديد والنار؟

أليس الذي قمع الحريات؟

أليس دك الأحرار والعقلاء في السجون؟

أليس الذي طارد الإسلاميين في كل مكان؟

أليس الذي سبب حربين ضروسين ولا ناقة لشعبه فيهما ولا جمل مما أدى على حصاره وموت الكثير من أبناء العراق تحت ظل الحصار؟

أليس الذي ضرب المعارضة في جنوب العراق وشمالها بالمواد الحارقة والمحرمة دوليا؟

ألم يكن عميلا أمريكيا فقد هاجم إيران بأمر أمريكا وهجم على الكويت بأمر أمريكا وكانت تمده بالسلاح والعتاد؟

أليس هو الذي نكل بأقرب الناس إليه بصورة يبدى لها تاريخ البشرية؟

فإذا تنحى تخلصنا من الضربة الأمريكية التي لو حصلت لدمرت العراق وجرت الويلات على المنطقة ونحن بمنأى عنها وعندئذ تعود المياه إلى مجاريها

نعم وتعيش المنطقة العربية بسلام ووئام لو تنحى صدام وكذلك انتخب شعبه واحدا منهم يحب الخير لشعبه ولغيرهم ولعاد ملايين المهجرين على بلدهم وانتشرت الديموقراطية بينهم بدلا من نظام الحزب الديكتاتوري الحاكم الذي يمنع أية معارضة

هذا ما كان في جعبة القوم وما عليهم لوم

أقول: وإن كنا نوافق على تلك الجرائم التي ارتكبها جلاد العراق

ولكن يا سادة يا كرام نعود على مبرراتكم بالكمال والتمام

أولا - إذا كان صدام حسين طاغية من طغاة العصر فماذا نقول عنكم أنتم معشر الزعماء؟ ألستم في الهوى سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت