وعالمية وهناك جهات عديدة تستنكر أشد الإنكار ما فعله المجاهدون في العراق وتعتبر عملهم هذا غير إنساني بل إجرامي
بل ذهبت قناة الجزيرة ابعد من ذلك حيث ألقت الأضواء على هذين الصحفيين اللذين كرسا وقتهما للدفاع عن قضايا العرب في فلسطين وفي العراق وأنهما يحسنان اللغة العربية بطلاقة فهل يجوز أن يكون هذا جزاءهما أيها الخاطفون، وفي هذا إشارة منها غير مباشرة إلى أن الخاطفين جهال ومجرمون وضد قضايا العرب يريدون إثارة الفتنة بيننا وبين فرنسا التي تقف مع قضايانا المصيرية
يجب علينا أن نعلم أن فرنسا هي ثاني دولة استعمرت بلاد الإسلام في الغرب وفي الشرق
وهي الدولة الثانية التي شاركت في القضاء على الخلافة الإسلامية
وهي من أوائل الدول التي شاركت في تفتيت العالم الإسلامي
وهي من أوائل الدول التي هيأت لليهود في فلسطين ليغتصبوها وقد اعترفت بها فور قيامها
وهي التي صنعت كثيرا من الحكام الطغاة في بلاد الإسلام ليكونوا صنيعة لها
وهي من الدول التي تنهب كثيرا من خيرات المسلمين
وهي فوق ذلك من الدول الصليبية والتي كانت تحارب المسلمين منذ القرون الأولى وما زالت
وهي تسعى لإضلال المسلمين في كل مكان عن طريق فرض قوانينها ومناهجها الشيطانية وبأساليب ماكرة
قال تعالى عن هؤلاء:
{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (120) سورة البقرة
وسيظل اليهود والنصارى يحاربونك، ويكيدون لك، ولا يسالمونك ولا يرضون عنك، إلا أن تحيد عن هذا الأمر، وإلا أن تترك هذا الحق، وإلا أن تتخلى عن هذا اليقين، تتخلى عنه إلى ما هم فيه من ضلال وشرك وسوء تصور كالذي سبق بيانه منذ قليل:
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ..
فتلك هي العلة الأصيلة. ليس الذي ينقصهم هو البرهان؛ وليس الذي ينقصهم هو الاقتناع بأنك على الحق، وأن الذي جاءك من ربك الحق. ولو قدمت إليهم ما قدمت، ولو توددت إليهم ما توددت .. لن يرضيهم من هذا كله شيء، إلا أن تتبع ملتهم وتترك ما معك من الحق.
إنها العقدة الدائمة التي نرى مصداقها في كل زمان ومكان .. إنها هي العقيدة. هذه حقيقة المعركة التي يشنها اليهود والنصارى في كل أرض وفي كل وقت ضد الجماعة المسلمة .. إنها معركة العقيدة هي المشبوبة بين المعسكر الإسلامي وهذين