فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 677

الشيوعي، وبلغ درجة لا يمكن السكوت عليها خلال الأشهر القليلة الماضية، وقد وافانا بهذا التقرير إخوة مسلمون يعيشون في داخل البلاد:

لقد بدأت معارك دموية حديثا تساقط فيها المئات من المسلمين من أصل تركي في بلغاريا أثناء حملة لإجبار هذه الأقلية على محو هويتها الإسلامية بقوة الحديد والنار، وقامت الحكومة البلغارية بهذه العمليات على أساس أن المسلمين الأتراك يجب أن يحملوا أسماء بلغارية حتى يعكسوا وحدة الأمة البلغارية الإسلامية، وفي سبيل تنفيذ هذا الغرض الخبيث قتل ثمانمائة مسلم بواسطة السلطات البلغارية وتحركت الإتصالات الدبلوماسية بين تركيا وبلغاريا، ولكن ذلك لم يسهل ما يعانيه المسلمون هناك، وقد أرسل الرئيس كنعان إيفرين رسالة إلى تيودور زيفيكوف يناشده أن يضمن الحرية والحقوق المبدئية للبلغاريين من أصل تركي كما طالب إيفرين بأن تقوم الحكومة البلغارية بفحص وإعادة النظر في تغيير الأسماء وإغلاق المدارس التركية ومنع استخدام اللغة التركية في الأماكن العامة، حيث يعيش الأتراك المسلمون في بلغاريا وقام زيكوف بإرسال رسالة يعد فيها بالتحقيق في ظل روح الجوار بين الدولتين وفي (21) يناير قام ثلاثة من قادة الأحزاب في تركيا وهم بيرتيف بنسكيولو عن (حزب أمنا الأرض) الحاكم وأمين عام (حزب الشعب) المعارض وأمين عام (الحزب الديمقراطي الوطني) قام هؤلاء الثلاثة بإصدار بيان نشر في مجلة اسطانبول اليومية (تركمان) حذروا فيه بأن الأمة التركية ساءها جدا ما يحدث للأتراك المسلمين في بلغاريا.

إغلاق الحدود:

وقامت السلطات البلغارية في اليوم التالي بإذاعة بيان تهاجم فيه الدعايات المناوئة لبلغاريا التي تنشر في تركيا، كما قامت بلغاريا بإغلاق حدودها بالنسبة للسواح من الأتراك، لعلمها بأنه لو تم إغلاق الحدود بصورة كاملة فستتضرر تجارتها مع الشرق الأوسط، وكانت الحكومة البلغارية تأمل بهذه الطريقة أن تنجح في منع المسلمين البلغاريين من الإتصال بالطريق الوحيد لهم بالعالم الإسلامي عن طريق تركيا، ومنع تسرب المعلومات التي تثير المسلمين خارج بلغاريا، وفي الواقع أن المشكلة لم تأت إلى الضوء إلا بعد اكتشاف أن عدد اللاجئين غير القانونيين والمهاجرين غير القانونيين من بلغاريا إلى تركيا قد تضاعف عدة مرات خلال الأيام الأخيرة، هربا من محاولة تغيير دينهم وأسمائهم وهويتهم بالقوة، كما قامت السلطات البلغارية بطرد ثلاثة صحفيين أتراك كانوا يحاولون التحقيق في هذه الحوادث.

وفي نهاية العام الماضي -كجزء من خطة خمسية لإجبار جميع المسلمين لتغيير أسمائهم في الجوازات والهويات الشخصية- أعلنت الحكومة بأنها قد انتهت بنجاح من هذه العملية في جميع المدن، وعندئذ اتجهت الحكومة إلى تنفيذ برنامجها في المناطق الريفية وبالذات في منطقة خازقور ومومموجلفرد في جنوب دبرودجا، ولكن المواطنين المسلمين رفضوا وقاوموا (البلغرة) بالإجبار حيث رفضوا أن يوقعوا على الأوراق البلغارية (تطوعا) ليتم تغيير أسمائهم حالا كي يصبح اسمه أحمد يدعى بيتور، وبذلك تنمحي حضارتهم وثقافتهم.

ضغوط متنوعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت